Tafsir
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 9:34
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) · Fakhr al-Din al-Razi
قالَ المُصَنِّفُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: غايَةُ مَطْلُوبِ الخَلْقِ في الدُّنْيا المالُ والجاهُ، فَبَيَّنَ تَعالى في صِفَةِ الأحْبارِ والرُّهْبانِ كَوْنَهم مَشْغُوفِينَ بِهَذَيْنِ الأمْرَيْنِ، فالمالُ هو المُرادُ بِقَوْلِهِ: ﴿لَيَأْكُلُونَ أمْوالَ النّاسِ بِالباطِلِ﴾ وأمّا الجاهُ فَهو المُرادُ بِقَوْلِهِ: ﴿ويَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ﴾ فَإنَّهم لَوْ أقَرُّوا بِأنَّ مُحَمَّدًا عَلى الحَقِّ لَزِمَهم مُتابَعَتُهُ، وحِينَئِذٍ فَكانَ يَبْطُلُ حُكْمُهم، وتَزُولُ حُرْمَتُهم فَلِأجْلِ الخَوْفِ مِن هَذا المَحْذُورِ كانُوا يُبالِغُونَ في المَنعِ مِن مُتابَعَةِ مُحَمَّدٍ ﷺ، ويُبالِغُونَ في إلْقاءِ الشُّبُهاتِ، وفي اسْتِخْراجِ وُجُوهِ المَكْرِ والخَدِيعَةِ، وفي مَنعِ الخَلْقِ مِن قَبُولِ دِينِهِ الحَقِّ، والِاتِّباعِ لِمَنهَجِهِ الصَّحِيحِ.
* * *
ثُمَّ قالَ: ﴿والَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ والفِضَّةَ ولا يُنْفِقُونَها في سَبِيلِ اللَّهِ فَبَشِّرْهم بِعَذابٍ ألِيمٍ﴾ .
وفِي الآيَةِ مَسائِلُ: