Tafsir
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 9:30
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) · Fakhr al-Din al-Razi
أتْباعِ عِيسى عَلَيْهِ السَّلامُ، واللَّهُ أعْلَمُ بِحَقِيقَةِ الحالِ.
المَسْألَةُ الثّالِثَةُ: قَرَأ عاصِمٌ والكِسائِيٌّ وعَبْدُ الوارِثِ عَنْ أبِي عَمْرٍو ”عُزَيْرٌ“ بِالتَّنْوِينِ والباقُونَ بِغَيْرِ
صفحة ٢٩
التَّنْوِينِ، قالَ الزَّجّاجُ: الوَجْهُ إثْباتُ التَّنْوِينُ، فَقَوْلُهُ: ﴿عُزَيْرٌ﴾ مُبْتَدَأٌ وقَوْلُهُ: ﴿ابْنُ اللَّهِ﴾ خَبَرُهُ، وإذا كانَ كَذَلِكَ فَلا بُدَّ مِنَ التَّنْوِينِ في حالِ السِّعَةِ؛ لِأنَّ عُزَيْرًا يَنْصَرِفُ سَواءٌ كانَ أعْجَمِيًّا أوْ عَرَبِيًّا، وسَبَبُ كَوْنِهِ مُنْصَرِفًا أمْرانِ:
أحَدُهُما: أنَّهُ اسْمٌ خَفِيفٌ فَيَنْصَرِفُ، وإنْ كانَ أعْجَمِيًّا كَهُودٍ ولُوطٍ.
والثّانِي: أنَّهُ عَلى صِيغَةِ التَّصْغِيرِ وأنَّ الأسْماءَ الأعْجَمِيَّةَ لا تُصَغَّرُ، وأمّا الَّذِينَ تَرَكُوا التَّنْوِينَ فَلَهم فِيهِ ثَلاثَةُ أوْجُهٍ:
الوَجْهُ الأوَّلُ: أنَّهُ أعْجَمِيٌّ ومَعْرِفَةٌ، فَوَجَبَ أنْ لا يَنْصَرِفَ.