# Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 9:29

Source : Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — Fakhr al-Din al-Razi
Type : Tafsir
Lien : https://caht.site/p/198762

## Texte arabe

فالصِّفَةُ الأُولى: أنَّهم لا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ، واعْلَمْ أنَّ القَوْمَ يَقُولُونَ: نَحْنُ نُؤْمِنُ بِاللَّهِ، إلّا أنَّ التَّحْقِيقَ أنَّ أكْثَرَ اليَهُودِ مُشَبِّهَةٌ، والمُشَبِّهُ يَزْعُمُ أنْ لا مَوْجُودَ إلّا الجِسْمُ وما يَحِلُّ فِيهِ، فَأمّا المَوْجُودُ الَّذِي لا يَكُونُ جِسْمًا ولا حالًّا فِيهِ فَهو مُنْكِرٌ لَهُ، وما ثَبَتَ بِالدَّلائِلِ أنَّ الإلَهَ مَوْجُودٌ لَيْسَ بِجِسْمٍ ولا حالًّا في جِسْمٍ، فَحِينَئِذٍ يَكُونُ المُشَبِّهُ مُنْكِرًا لِوُجُودِ الإلَهِ، فَثَبَتَ أنَّ اليَهُودَ مُنْكِرُونَ لِوُجُودِ الإلَهِ.
فَإنْ قِيلَ: فاليَهُودُ قِسْمانِ: مِنهم مُشَبِّهَةٌ، ومِنهم مُوَحِّدَةٌ، كَما أنَّ المُسْلِمِينَ كَذَلِكَ، فَهَبْ أنَّ المُشَبِّهَةَ مِنهم مُنْكِرُونَ لِوُجُودِ الإلَهِ، فَما قَوْلُكم في مُوَحِّدَةِ اليَهُودِ ؟
قُلْنا: أُولَئِكَ لا يَكُونُونَ داخِلِينَ تَحْتَ هَذِهِ الآيَةِ، ولَكِنَّ إيجابَ الجِزْيَةِ عَلَيْهِمْ بِأنْ يُقالَ: لَمّا ثَبَتَ وُجُوبُ الجِزْيَةِ عَلى بَعْضِهِمْ وجَبَ القَوْلُ بِهِ في حَقِّ الكُلِّ ضَرُورَةَ أنَّهُ لا قائِلَ بِالفَرْقِ.
وأمّا النَّصارى: فَهم يَقُولُونَ: بِالأبِ والِابْنِ ورُوحِ القُدُسِ، والحُلُولِ والِاتِّحادِ، وكُلُّ ذَلِكَ يُنافِي الإلَهِيَّةَ.
فَإنْ قِيلَ: حاصِلُ الكَلامِ: أنَّ كُلَّ مَن نازَعَ في صِفَةٍ مِن صِفاتِ اللَّهِ، كانَ مُنْكِرًا لِوُجُودِ اللَّهِ تَعالى، وحِينَئِذٍ يَلْزَمُ أنْ تَقُولُوا: إنَّ أكْثَرَ المُتَكَلِّمِينَ مُنْكِرُونَ لِوُجُودِ اللَّهِ تَعالى؛ لِأنَّ أكْثَرَهم مُخْتَلِفُونَ في صِفاتِ اللَّهِ تَعالى

---
Cité depuis caht (https://caht.site) : moteur de recherche de références islamiques. Citez la référence exacte et le lien ci-dessus.
