cahtCréer un compte gratuit

Tafsir

Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 9:8-11

Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) · Fakhr al-Din al-Razi

السّابِعُ: قالَ بَعْضُهم: الإلُّ مَأْخُوذٌ مِن قَوْلِهِمْ: ألَّ يَؤُلُّ ألًّا، إذا صَفا ولَمَعَ ومِنهُ الآلُ لِلَمَعانِهِ، وأُذُنٌ مُؤَلَّلَةٌ شَبِيهَةٌ بِالحَرْبَةِ في تَحْدِيدِها ولَهُ ألِيلٌ أيْ أنِينٌ يَرْفَعُ بِهِ صَوْتَهُ، ورَفَعَتِ المَرْأةُ ألِيلَها إذا ولْوَلَتْ، فالعَهْدُ سُمِّيَ إلًّا، لِظُهُورِهِ وصَفائِهِ مِن شَوائِبِ الغَدْرِ، أوْ لِأنَّ القَوْمَ إذا تَحالَفُوا رَفَعُوا بِهِ أصْواتَهم وشَهَرُوهُ. أمّا قَوْلُهُ: ﴿ولا ذِمَّةً﴾ فالذِّمَّةُ العَهْدُ، وجَمْعُها ذِمَمٌ وذِمامٌ، كُلُّ أمْرٍ لَزِمَكَ، وكانَ بِحَيْثُ لَوْ ضَيَّعْتَهُ لَزِمَتْكَ مَذَمَّةٌ، وقالَ أبُو عَبْدِ اللَّهِ: الذِّمَّةُ ما يُتَذَمَّمُ مِنهُ، يَعْنِي ما يُجْتَنَبُ فِيهِ الذَّمُّ يُقالُ: تَذَمَّمَ فُلانٌ، أيْ ألْقى عَلى نَفْسِهِ الذَّمَّ، ونَظِيرُهُ تَحَوَّبَ، وتَأثَّمَ وتَحَرَّجَ. أمّا قَوْلُهُ: ﴿يُرْضُونَكم بِأفْواهِهِمْ وتَأْبى قُلُوبُهُمْ﴾ أيْ يَقُولُونَ بِألْسِنَتِهِمْ كَلامًا حُلْوًا طَيِّبًا، والَّذِي في قُلُوبِهِمْ بِخِلافِ ذَلِكَ، فَإنَّهم لا يُضْمِرُونَ إلّا الشَّرَّ والإيذاءَ إنْ قَدَرُوا عَلَيْهِ﴿وأكْثَرُهم فاسِقُونَ﴾ وفِيهِ سُؤالانِ: السُّؤالُ الأوَّلُ: المَوْصُوفُونَ بِهَذِهِ الصِّفَةِ كُفّارٌ، والكُفْرُ أقْبَحُ وأخْبَثُ مِنَ الفِسْقِ، فَكَيْفَ يَحْسُنُ وصْفُهم بِالفِسْقِ في مَعْرِضِ المُبالَغَةِ في الذَّمِّ ؟ السُّؤالُ الثّانِي: إنَّ الكُفّارَ كُلَّهم فاسِقُونَ، فَلا يَبْقى لِقَوْلِهِ: ﴿وأكْثَرُهم فاسِقُونَ﴾ فائِدَةٌ.

Lire dans la bibliothèque caht

caht retrouve la source exacte d'un verset, d'un hadith ou d'un passage des savants. Gratuit, sans publicité.