Tafsir
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 8:41
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) · Fakhr al-Din al-Razi
القَوْلُ الأوَّلُ: وهو المَشْهُورُ أنَّ ذَلِكَ الخُمْسَ يُخْمَسُ، فَسَهْمٌ لِرَسُولِ اللَّهِ، وسَهْمٌ لِذَوِي قُرْباهُ مِن بَنِي هاشِمٍ وبَنِي المُطَّلِبِ، دُونَ بَنِي عَبْدِ شَمْسٍ وبَنِي نَوْفَلٍ، لِما رُوِيَ «عَنْ عُثْمانَ وجُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ أنَّهُما قالا لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ: هَؤُلاءِ إخْوَتُكَ بَنُو هاشِمٍ لا يُنْكَرُ فَضْلُهم لِكَوْنِكَ مِنهم أرَأيْتَ إخْوانَنا بَنِي المُطَّلِبِ أعْطَيْتَهم وحَرَمْتَنا، وإنَّما نَحْنُ وهم بِمَنزِلَةٍ واحِدَةٍ، فَقالَ عَلَيْهِ السَّلامُ: ”إنَّهم لَمْ يُفارِقُونا في جاهِلِيَّةٍ ولا إسْلامٍ إنَّما بَنُو هاشِمٍ وبَنُو المُطَّلِبِ شَيْءٌ واحِدٌ وشَبَّكَ بَيْنَ أصابِعِهِ» “، وثَلاثَةُ أسْهُمٍ لِلْيَتامى والمَساكِينِ وابْنِ السَّبِيلِ، وأمّا بَعْدَ وفاةِ الرَّسُولِ ﷺ، فَعِنْدَ الشّافِعِيِّ رَحِمَهُ اللَّهُ: أنَّهُ يُقَسَّمُ عَلى خَمْسَةِ أسْهُمٍ: سَهْمٌ لِرَسُولِ اللَّهِ، يُصْرَفُ إلى ما كانَ يَصْرِفُهُ إلَيْهِ مِن مَصالِحِ المُسْلِمِينَ كَعُدَّةِ الغُزاةِ مِنَ الكُراعِ والسِّلاحِ، وسَهْمٌ لِذَوِي القُرْبى مِن أغْنِيائِهِمْ وفُقَرائِهِمْ يُقَسَّمُ بَيْنَهم لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنْثَيَيْنِ، والباقِي لِلْفِرَقِ الثَّلاثَةِ وهم: اليَتامى، والمَساكِينُ، وابْنُ السَّبِيلِ.