# Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 8:24

Source : Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — Fakhr al-Din al-Razi
Type : Tafsir
Lien : https://caht.site/p/198467

## Texte arabe

أحَدُها: هو أنَّ وهَنَ أحَدِ العَدُوَّيْنِ حَياةٌ لِلْعَدُوِّ الثّانِي، فَأمْرُ المُسْلِمِينَ إنَّما يَقْوى ويَعْظُمُ بِسَبَبِ الجِهادِ مَعَ الكُفّارِ.
وثانِيها: أنَّ الجِهادَ سَبَبٌ لِحُصُولِ الشَّهادَةِ وهي تُوجِبُ الحَياةَ الدّائِمَةَ قالَ تَعالى: ﴿ولا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا في سَبِيلِ اللَّهِ أمْواتًا بَلْ أحْياءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ﴾ [آلِ عِمْرانَ: ١٦٩] .
وثالِثُها: أنَّ الجِهادَ قَدْ يُفْضِي إلى القَتْلِ، والقَتْلُ يُوصِلُ إلى الدّارِ الآخِرَةِ، والدّارُ الآخِرَةُ مَعْدِنُ الحَياةِ، قالَ تَعالى: ﴿وإنَّ الدّارَ الآخِرَةَ لَهي الحَيَوانُ﴾ [العَنْكَبُوتِ: ٦٤] أيِ الحَياةُ الدّائِمَةُ.
والقَوْلُ الرّابِعُ: ﴿لِما يُحْيِيكُمْ﴾ أيْ لِكُلِّ حَقٍّ وصَوابٍ، وعَلى هَذا التَّقْدِيرِ فَيَدْخُلُ فِيهِ القُرْآنُ والإيمانُ والجِهادُ وكُلُّ أعْمالِ البِرِّ والطّاعَةِ. والمُرادُ مِن قَوْلِهِ: ﴿لِما يُحْيِيكُمْ﴾ الحَياةُ الطَّيِّبَةُ الدّائِمَةُ، قالَ تَعالى: ﴿فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَياةً طَيِّبَةً﴾ [النَّحْلِ: ٩٧] .
* * *
المَسْألَةُ الرّابِعَةُ: قَوْلُهُ تَعالى: ﴿واعْلَمُوا أنَّ اللَّهَ يَحُولُ بَيْنَ المَرْءِ وقَلْبِهِ﴾ يَخْتَلِفُ تَفْسِيرُهُ بِحَسَبِ اخْتِلافِ
صفحة ١١٩

---
Cité depuis caht (https://caht.site) : moteur de recherche de références islamiques. Citez la référence exacte et le lien ci-dessus.
