# Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 8:15-16

Source : Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — Fakhr al-Din al-Razi
Type : Tafsir
Lien : https://caht.site/p/198441

## Texte arabe

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ياأيُّها الَّذِينَ آمَنُوا إذا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا زَحْفًا فَلا تُوَلُّوهُمُ الأدْبارَ﴾ ﴿ومَن يُوَلِّهِمْ يَوْمَئِذٍ دُبُرَهُ إلّا مُتَحَرِّفًا لِقِتالٍ أوْ مُتَحَيِّزًا إلى فِئَةٍ فَقَدْ باءَ بِغَضَبٍ مِنَ اللَّهِ ومَأْواهُ جَهَنَّمُ وبِئْسَ المَصِيرُ﴾ في الآيَةِ مَسائِلُ:
المَسْألَةُ الأُولى: قالَ الأزْهَرِيُّ: أصْلُ الزَّحْفِ لِلصَّبِيِّ، وهو أنْ يَزْحَفَ عَلى إسْتِهِ قَبْلَ أنْ يَقُومَ، وشَبَّهَ بِزَحْفِ الصَّبِيِّ مَشْيَ الطّائِفَتَيْنِ اللَّتَيْنِ تَذْهَبُ كُلُّ واحِدَةٍ مِنهُما إلى صاحِبَتِها لِلْقِتالِ، فَيَمْشِي كُلُّ فِئَةٍ مَشْيًا رُوَيْدًا إلى الفِئَةِ الأُخْرى قَبْلَ التَّدانِي لِلضِّرابِ، قالَ ثَعْلَبٌ: الزَّحْفُ المَشْيُ قَلِيلًا قَلِيلًا إلى الشَّيْءِ، ومِنهُ الزِّحافُ في الشِّعْرِ يَسْقُطُ مِمّا بَيْنَ حَرْفَيْنِ حَرْفٌ فَيَزْحَفُ أحَدُهُما إلى الآخَرِ.
صفحة ١١١
إذا عَرَفْتَ هَذا فَنَقُولُ: قَوْلُهُ: ﴿إذا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا زَحْفًا﴾ أيْ مُتَزاحِفِينَ نُصِبَ عَلى الحالِ، ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ حالًا لِلْكُفّارِ، ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ حالًا لِلْمُخاطَبِينَ وهُمُ المُؤْمِنُونَ، والزَّحْفُ مَصْدَرٌ مَوْصُوفٌ بِهِ كالعَدْلِ والرِّضا، ولِذَلِكَ لَمْ يُجْمَعْ، والمَعْنى: إذا ذَهَبْتُمْ إلَيْهِمْ لِلْقِتالِ فَلا تَنْهَزِمُوا، ومَعْنى﴿فَلا تُوَلُّوهُمُ الأدْبارَ﴾ أيْ لا تَجْعَلُوا ظُهُورَكم مِمّا يَلِيهِمْ. ثُمَّ إنَّهُ تَعالى لَمّا نَهى عَنْ هَذا الِانْهِزامِ بَيَّنَ أنَّ هَذا الِانْهِزامَ مُحَرَّمٌ إلّا في حالَتَيْنِ:

---
Cité depuis caht (https://caht.site) : moteur de recherche de références islamiques. Citez la référence exacte et le lien ci-dessus.
