cahtCréer un compte gratuit

Tafsir

Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 7:200

Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) · Fakhr al-Din al-Razi

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وإمّا يَنْزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطانِ نَزْغٌ فاسْتَعِذْ بِاللَّهِ إنَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾ وفِيهِ مَسائِلُ: المَسْألَةُ الأُولى: قالَ أبُو زَيْدٍ: «لَمّا نَزَلَ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وأعْرِضْ عَنِ الجاهِلِينَ﴾ قالَ النَّبِيُّ ﷺ: كَيْفَ يا رَبِّ والغَضَبُ ؟ فَنَزَلَ قَوْلُهُ: ﴿وإمّا يَنْزَغَنَّكَ»﴾ . المَسْألَةُ الثّانِيَةُ: اعْلَمْ أنَّ نَزْغَ الشَّيْطانِ عِبارَةٌ عَنْ وساوِسِهِ ونَخْسِهِ في القَلْبِ بِما يُسَوِّلُ لِلْإنْسانِ مِنَ المَعاصِي، عَنْ أبِي زَيْدٍ: نَزَغْتُ بَيْنَ القَوْمِ إذا أفْسَدْتُ ما بَيْنَهم، وقِيلَ: النَّزْغُ الإزْعاجُ، وأكْثَرُ ما يَكُونُ عِنْدَ الغَضَبِ، وأصْلُهُ الإزْعاجُ بِالحَرَكَةِ إلى الشَّرِّ، وتَقْرِيرُ الكَلامِ أنَّهُ تَعالى لَمّا أمَرَهُ بِالعُرْفِ فَعِنْدَ ذَلِكَ رُبَّما يُهَيِّجُ سَفِيهٌ ويُظْهِرُ السَّفاهَةَ فَعِنْدَ ذَلِكَ أمَرَهُ تَعالى بِالسُّكُوتِ عَنْ مُقابَلَتِهِ فَقالَ: ﴿وأعْرِضْ عَنِ الجاهِلِينَ﴾ ولَمّا كانَ مِنَ المَعْلُومِ أنَّ عِنْدَ إقْدامِ السَّفِيهِ عَلى السَّفاهَةِ يُهَيِّجُ الغَضَبَ والغَيْظَ ولا يَبْقى الإنْسانُ عَلى حالَةِ السَّلامَةِ، وعِنْدَ تِلْكَ الحالَةِ يَجِدُ الشَّيْطانُ مَجالًا في حَمْلِ ذَلِكَ الإنْسانِ عَلى ما لا يَنْبَغِي، لا جَرَمَ بَيَّنَ تَعالى ما يَجْرِي مَجْرى العِلاجِ لِهَذا الغَرَضِ فَقالَ: ﴿فاسْتَعِذْ بِاللَّهِ﴾ والكَلامُ في تَفْسِيرِ الِاسْتِعاذَةِ قَدْ سَبَقَ في أوَّلِ الكِتابِ عَلى الِاسْتِقْصاءِ.

Lire dans la bibliothèque caht

caht retrouve la source exacte d'un verset, d'un hadith ou d'un passage des savants. Gratuit, sans publicité.