cahtCréer un compte gratuit

Tafsir

Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 7:191-194

Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) · Fakhr al-Din al-Razi

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أيُشْرِكُونَ ما لا يَخْلُقُ شَيْئًا وهم يُخْلَقُونَ﴾ ﴿ولا يَسْتَطِيعُونَ لَهم نَصْرًا ولا أنْفُسَهم يَنْصُرُونَ﴾ ﴿وإنْ تَدْعُوهم إلى الهُدى لا يَتَّبِعُوكم سَواءٌ عَلَيْكم أدَعَوْتُمُوهم أمْ أنْتُمْ صامِتُونَ﴾ ﴿إنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِن دُونِ اللَّهِ عِبادٌ أمْثالُكم فادْعُوهم فَلْيَسْتَجِيبُوا لَكم إنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ﴾ . اعْلَمْ أنَّ هَذِهِ الآيَةَ مِن أقْوى الدَّلائِلِ عَلى أنَّهُ لَيْسَ المُرادُ بِقَوْلِهِ: ﴿فَتَعالى اللَّهُ عَمّا يُشْرِكُونَ﴾ ما ذَكَرَهُ مِن قِصَّةِ إبْلِيسَ إذْ لَوْ كانَ المُرادُ ذَلِكَ لَكانَتْ هَذِهِ الآيَةُ أجْنَبِيَّةً عَنْها بِالكُلِّيَّةِ، وكانَ ذَلِكَ غايَةَ الفَسادِ في النَّظْمِ والتَّرْتِيبِ، بَلِ المُرادُ ما ذَكَرْناهُ في سائِرِ الأجْوِبَةِ مِن أنَّ المَقْصُودَ مِنَ الآيَةِ السّابِقَةِ الرَّدُّ عَلى عَبَدَةِ الأوْثانِ. وفي الآيَةِ مَسائِلُ: صفحة ٧٤ المَسْألَةُ الأُولى: المَقْصُودُ مِن هَذِهِ الآيَةِ إقامَةُ الحُجَّةِ عَلى أنَّ الأوْثانَ لا تَصْلُحُ لِلْإلَهِيَّةِ فَقَوْلُهُ: ﴿أيُشْرِكُونَ ما لا يَخْلُقُ شَيْئًا وهم يُخْلَقُونَ﴾ مَعْناهُ أيَعْبُدُونَ ما لا يَقْدِرُ عَلى أنْ يَخْلُقَ شَيْئًا وهم يُخْلَقُونَ ؟ أيْ وهم مَخْلُوقُونَ يَعْنِي الأصْنامَ. فَإنْ قِيلَ: كَيْفَ وحَّدَ﴿يَخْلُقُ﴾ ثُمَّ جَمَعَ فَقالَ: ﴿وهم يُخْلَقُونَ﴾ وأيْضًا فَكَيْفَ ذَكَرَ الواوَ والنُّونَ في جَمْعِ غَيْرِ النّاسِ ؟ .

Lire dans la bibliothèque caht

caht retrouve la source exacte d'un verset, d'un hadith ou d'un passage des savants. Gratuit, sans publicité.