Tafsir
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 7:180
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) · Fakhr al-Din al-Razi
أمّا القِسْمُ الأوَّلُ: فَهو كَقَوْلِنا: الكَرِيمُ الرَّحِيمُ العَزِيزُ اللَّطِيفُ الكَبِيرُ الخالِقُ، فَإنَّ هَذِهِ الألْفاظَ يَجُوزُ إطْلاقُها عَلى العِبادِ، وإنْ كانَ مَعْناها في حَقِّ اللَّهِ تَعالى مُغايِرًا لِمَعْناها في حَقِّ العِبادِ.
وأمّا القِسْمُ الثّانِي فَهو كَقَوْلِنا: اللَّهُ الرَّحْمَنُ.
أمّا القِسْمُ الأوَّلُ: فَإنَّها إذا قُيِّدَتْ بِقُيُودٍ مَخْصُوصَةٍ صارَتْ بِحَيْثُ لا يُمْكِنُ إطْلاقُها إلّا في حَقِّ اللَّهِ تَعالى كَقَوْلِنا: يا أرْحَمَ الرّاحِمِينَ، ويا أكْرَمَ الأكْرَمِينَ، ويا خالِقَ السَّماواتِ والأرْضِينَ.
النَّوْعُ الخامِسُ في تَقْسِيمِ أسْماءِ اللَّهِ أنْ يُقالَ: مِن أسْماءِ اللَّهِ ما يُمْكِنُ ذِكْرُهُ وحْدَهُ، كَقَوْلِنا: يا اللَّهُ، يا رَحْمَنُ، يا حَيُّ، يا حَكِيمُ، ومِنها ما لا يَكُونُ كَذَلِكَ، كَقَوْلِنا: مُمِيتٌ وضارٌّ، فَإنَّهُ لا يَجُوزُ إفْرادُهُ بِالذِّكْرِ، بَلْ يَجِبُ أنْ يُقالَ: يا مُحْيِي يا مُمِيتُ يا ضارُّ يا نافِعُ.