Tafsir
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 7:167
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) · Fakhr al-Din al-Razi
لَكِنَّهُ قَدْ عُلِمَ أنَّ الَّذِينَ مُسِخُوا لَمْ يَسْتَمِرَّ عَلَيْهِمُ التَّكْلِيفُ. ثُمَّ اخْتَلَفُوا فَقالَ بَعْضُهم: المُرادُ نَسْلُهم والَّذِينَ بَقُوا مِنهم. وقالَ آخَرُونَ: بَلِ المُرادُ سائِرُ اليَهُودِ فَإنَّ أهْلَ القَرْيَةِ كانُوا بَيْنَ صالِحٍ وبَيْنَ مُتَعَدٍّ، فَمُسِخَ المُتَعَدِّي وأُلْحِقَ الذُّلُّ بِالبَقِيَّةِ، وقالَ الأكْثَرُونَ: هَذِهِ الآيَةُ في اليَهُودِ الَّذِينَ أدْرَكَهُمُ الرَّسُولُ ﷺ ودَعاهم إلى شَرِيعَتِهِ، وهَذا أقْرَبُ؛ لِأنَّ المَقْصُودَ مِن هَذِهِ الآيَةِ تَخْوِيفُ اليَهُودِ الَّذِينَ كانُوا في زَمانِ الرَّسُولِ ﷺ وزَجْرُهم عَنِ البَقاءِ عَلى اليَهُودِيَّةِ؛ لِأنَّهم إذا عَلِمُوا بَقاءَ الذُّلِّ عَلَيْهِمْ إلى يَوْمِ القِيامَةِ انْزَجَرُوا.
البَحْثُ الثّالِثُ: لا شُبْهَةَ في أنَّ المُرادَ اليَهُودُ الَّذِينَ ثَبَتُوا عَلى الكُفْرِ واليَهُودِيَّةِ، فَأمّا الَّذِينَ آمَنُوا بِمُحَمَّدٍ ﷺ فَخارِجُونَ عَنْ هَذا الحُكْمِ.