# Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 7:161-162

Source : Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — Fakhr al-Din al-Razi
Type : Tafsir
Lien : https://caht.site/p/198182

## Texte arabe

وأمّا الثّالِثُ: وهو أنَّهُ ذَكَرَ في سُورَةِ البَقَرَةِ﴿رَغَدًا﴾ وما ذَكَرَهُ هُنا، فالفَرْقُ أنَّ الأكْلَ عَقِيبَ دُخُولِ القَرْيَةِ يَكُونُ ألَذَّ؛ لِأنَّ الحاجَةَ إلى ذَلِكَ الأكْلِ كانَتْ أكْمَلَ وأتَمَّ، ولَمّا كانَ ذَلِكَ الأكْلُ ألَذَّ لا جَرَمَ ذَكَرَ فِيهِ قَوْلَهُ: ﴿رَغَدًا﴾ وأمّا الأكْلُ حالَ سُكُونِ القَرْيَةِ، فالظّاهِرُ أنَّهُ لا يَكُونُ في مَحَلِّ الحاجَةِ الشَّدِيدَةِ ما لَمْ تَكُنِ اللَّذَّةُ فِيهِ مُتَكامِلَةً، فَلا جَرَمَ تَرَكَ قَوْلَهُ: ﴿رَغَدًا﴾ فِيهِ.
وأمّا الرّابِعُ: وهو قَوْلُهُ في سُورَةِ البَقَرَةِ: ﴿وادْخُلُوا البابَ سُجَّدًا وقُولُوا حِطَّةٌ﴾ وفي سُورَةِ الأعْرافِ عَلى العَكْسِ مِنهُ، فالمُرادُ التَّنْبِيهُ عَلى أنَّهُ يَحْسُنُ تَقْدِيمُ كُلِّ واحِدٍ مِن هَذَيْنِ الذِّكْرَيْنِ عَلى الآخَرِ، إلّا أنَّهُ لَمّا كانَ المَقْصُودُ مِنهُما تَعْظِيمَ اللَّهِ تَعالى، وإظْهارَ الخُضُوعِ والخُشُوعِ لَمْ يَتَفاوَتِ الحالُ بِحَسَبِ التَّقْدِيمِ والتَّأْخِيرِ.
وأمّا الخامِسُ: وهو أنَّهُ قالَ في سُورَةِ البَقَرَةِ: ﴿خَطاياكُمْ﴾ وقالَ هَهُنا: ﴿خَطِيئاتِكُمْ﴾ فَهو إشارَةٌ إلى أنَّ هَذِهِ الذُّنُوبَ سَواءٌ كانَتْ قَلِيلَةً أوْ كَثِيرَةً، فَهي مَغْفُورَةٌ عِنْدَ الإتْيانِ بِهَذا الدُّعاءِ والتَّضَرُّعِ.
وأمّا السّادِسُ: وهو أنَّهُ تَعالى قالَ في سُورَةِ البَقَرَةِ: ﴿وسَنَزِيدُ﴾ بِالواوِ، وهَهُنا حَذَفَ الواوَ فالفائِدَةُ في حَذْفِ الواوِ أنَّهُ اسْتِئْنافٌ، والتَّقْدِيرُ: كَأنَّ قائِلًا قالَ: وماذا حَصَلَ بَعْدَ الغُفْرانِ ؟ فَقِيلَ لَهُ﴿سَنَزِيدُ المُحْسِنِينَ﴾ .

---
Cité depuis caht (https://caht.site) : moteur de recherche de références islamiques. Citez la référence exacte et le lien ci-dessus.
