Tafsir
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 7:158
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) · Fakhr al-Din al-Razi
النَّوْعُ الأوَّلُ: المُعْجِزاتُ الَّتِي ظَهَرَتْ في ذاتِهِ المُبارَكَةِ، وأجَلُّها وأشْرَفُها أنَّهُ كانَ رَجُلًا أُمِّيًّا لَمْ يَتَعَلَّمْ مِن أُسْتاذٍ، ولَمْ يُطالِعْ كِتابًا، ولَمْ يَتَّفِقْ لَهُ مُجالَسَةُ أحَدٍ مِنَ العُلَماءِ، لِأنَّهُ ما كانَتْ مَكَّةُ بَلْدَةَ العُلَماءِ، وما غابَ رَسُولُ اللَّهِ عَنْ مَكَّةَ غَيْبَةً طَوِيلَةً يُمْكِنُ أنْ يُقالَ: إنَّ في مُدَّةِ تِلْكَ الغَيْبَةِ تَعَلَّمَ العُلُومَ الكَثِيرَةَ، ثُمَّ إنَّهُ مَعَ ذَلِكَ فَتَحَ اللَّهُ عَلَيْهِ بابَ العِلْمِ والتَّحْقِيقِ وأظْهَرَ عَلَيْهِ هَذا القُرْآنَ المُشْتَمِلَ عَلى عُلُومِ الأوَّلِينَ والآخَرِينَ، فَكانَ ظُهُورُ هَذِهِ العُلُومِ العَظِيمَةِ عَلَيْهِ مَعَ أنَّهُ كانَ رَجُلًا أُمِّيًّا لَمْ يَلْقَ أُسْتاذًا ولَمْ يُطالِعْ كِتابًا، مِن أعْظَمِ المُعْجِزاتِ، وإلَيْهِ الإشارَةُ بِقَوْلِهِ: ﴿النَّبِيِّ الأُمِّيِّ﴾ .
صفحة ٢٦