# Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 7:156

Source : Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — Fakhr al-Din al-Razi
Type : Tafsir
Lien : https://caht.site/p/198144

## Texte arabe

واعْلَمْ أنَّ كَوْنَهُ تَعالى ولِيًّا لِلْعَبْدِ يُناسِبُ أنْ يَطْلُبَ العَبْدُ مِنهُ دَفْعَ المَضارِّ وتَحْصِيلَ المَنافِعِ؛ لِيُظْهِرَ آثارَ كَرَمِهِ وفَضْلِهِ وإلَهِيَّتِهِ، وأيْضًا اشْتِغالُ العَبْدِ بِالتَّوْبَةِ والخُضُوعِ والخُشُوعِ يُناسِبُ طَلَبَ هَذِهِ الأشْياءِ، فَذَكَرَ السَّبَبَ الأوَّلَ أوَّلًا، وهو كَوْنُهُ تَعالى ولِيًّا لَهُ، وفَرَّعَ عَلَيْهِ طَلَبَ هَذِهِ الأشْياءِ، ثُمَّ ذَكَرَ بَعْدَهُ السَّبَبَ الثّانِيَ، وهو اشْتِغالُ العَبْدِ بِالتَّوْبَةِ والخُضُوعِ فَقالَ: ﴿إنّا هُدْنا إلَيْكَ﴾ قالَ المُفَسِّرُونَ: ﴿هُدْنا﴾ أيْ تُبْنا ورَجَعْنا إلَيْكَ، قالَ
صفحة ١٩
اللَّيْثُ: الهَوْدُ التَّوْبَةُ، وإنَّما ذَكَرَ هَذا السَّبَبَ أيْضًا؛ لِأنَّ السَّبَبَ الَّذِي يَقْتَضِي حُسْنَ طَلَبِ هَذِهِ الأشْياءِ لَيْسَ إلّا مَجْمُوعَ هَذَيْنِ الأمْرَيْنِ: كَوْنُهُ إلَهًا ورَبًّا ووَلِيًّا، وكَوْنُنا عَبِيدًا لَهُ تائِبِينَ خاضِعِينَ خاشِعِينَ، فالأوَّلُ عَهْدُ عِزَّةِ الرُّبُوبِيَّةِ، والثّانِي عَهْدُ ذِلَّةِ العُبُودِيَّةِ، فَإذا حَصَلا واجْتَمَعا فَلا سَبَبَ أقْوى مِنهُما.

---
Cité depuis caht (https://caht.site) : moteur de recherche de références islamiques. Citez la référence exacte et le lien ci-dessus.
