# Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 7:148

Source : Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — Fakhr al-Din al-Razi
Type : Tafsir
Lien : https://caht.site/p/198107

## Texte arabe

والثّانِي: قَوْلُ مُوسى - عَلَيْهِ السَّلامُ - في هَذِهِ القِصَّةِ﴿رَبِّ اغْفِرْ لِي ولِأخِي﴾ [الأعْرافِ: ١٥١] قالَ خَصَّ نَفْسَهُ وأخاهُ بِالدُّعاءِ، وذَلِكَ يَدُلُّ عَلى أنَّ مَن كانَ مُغايِرًا لَهُما ما كانَ أهْلًا لِلدُّعاءِ، ولَوْ بَقُوا عَلى الإيمانِ لَما كانَ الأمْرُ كَذَلِكَ، وقالَ آخَرُونَ: بَلْ كانَ قَدْ بَقِيَ في بَنِي إسْرائِيلَ مَن ثَبَتَ عَلى إيمانِهِ، فَإنَّ ذَلِكَ الكُفْرَ إنَّما وقَعَ في قَوْمٍ مَخْصُوصِينَ، والدَّلِيلُ عَلَيْهِ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ومِن قَوْمِ مُوسى أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِالحَقِّ وبِهِ يَعْدِلُونَ﴾ [الأعراف: ١٥٩] .
السُّؤالُ الرّابِعُ: هَلِ انْقَلَبَ ذَلِكَ التِّمْثالُ لَحْمًا ودَمًا عَلى ما قالَهُ بَعْضُهم أوْ بَقِيَ ذَهَبًا كَما كانَ قَبْلَ ذَلِكَ ؟
والجَوابُ: الذّاهِبُونَ إلى الِاحْتِمالِ الأوَّلِ احْتَجُّوا عَلى صِحَّةِ قَوْلِهِمْ بِوَجْهَيْنِ:
الأوَّلُ: قَوْلُهُ تَعالى: ﴿عِجْلًا جَسَدًا لَهُ خُوارٌ﴾ والجَسَدُ اسْمٌ لِلْجِسْمِ الَّذِي يَكُونُ مِنَ اللَّحْمِ والدَّمِ، ومِنهم مَن نازَعَ في ذَلِكَ، وقالَ بَلِ الجَسَدُ اسْمٌ لِكُلِّ جِسْمٍ كَثِيفٍ، سَواءٌ كانَ مِنَ اللَّحْمِ والدَّمِ أوْ لَمْ يَكُنْ كَذَلِكَ.
والحُجَّةُ الثّانِيَةُ: أنَّهُ تَعالى أثْبَتَ لَهُ خُوارًا، وذَلِكَ إنَّما يَتَأتّى في الحَيَوانِ. وأُجِيبَ عَنْهُ: بِأنَّ ذَلِكَ الصَّوْتَ لَمّا أشْبَهَ الخُوارَ لَمْ يَبْعُدْ إطْلاقُ لَفْظِ الخُوارِ عَلَيْهِ، وقَرَأ عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: (جُؤارٌ) بِالجِيمِ والهَمْزَةِ، مِن جَأرَ إذا صاحَ، فَهَذا ما قِيلَ في هَذا البابِ.

---
Cité depuis caht (https://caht.site) : moteur de recherche de références islamiques. Citez la référence exacte et le lien ci-dessus.
