Tafsir
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 7:111-114
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) · Fakhr al-Din al-Razi
المَسْألَةُ الثّالِثَةُ: الآيَةُ تَدُلُّ عَلى أنَّ كُلَّ الخَلْقِ كانُوا عالِمِينَ بِأنَّ فِرْعَوْنَ كانَ عَبْدًا ذَلِيلًا مَهِينًا عاجِزًا، وإلّا لَما احْتاجَ إلى الِاسْتِعانَةِ بِالسَّحَرَةِ في دَفْعِ مُوسى عَلَيْهِ السَّلامُ، وتَدُلُّ أيْضًا عَلى أنَّ السَّحَرَةَ ما كانُوا قادِرِينَ عَلى قَلْبِ الأعْيانِ، وإلّا لَما احْتاجُوا إلى طَلَبِ الأجْرِ والمالِ مِن فِرْعَوْنَ؛ لِأنَّهم لَوْ قَدَرُوا عَلى قَلْبِ الأعْيانِ، فَلِمَ لَمْ يَقْلِبُوا التُّرابَ ذَهَبًا، ولِمَ لَمْ يَنْقُلُوا مُلْكَ فِرْعَوْنَ إلى أنْفُسِهِمْ، ولِمَ لَمْ يَجْعَلُوا أنْفُسَهم مُلُوكَ العالَمِ ورُؤَساءَ الدُّنْيا ؟ والمَقْصُودُ مِن هَذِهِ الآياتِ تَنْبِيهُ الإنْسانِ لِهَذِهِ الدَّقائِقِ، وأنْ لا يَغْتَرَّ بِكَلِماتِ أهْلِ الأباطِيلِ والأكاذِيبِ. واللَّهُ أعْلَمُ.