Tafsir
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 7:111-114
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) · Fakhr al-Din al-Razi
ثُمَّ قالَ الواحِدِيُّ: ولا وجْهَ لِهَذا عِنْدَ البَصْرِيِّينَ في القِياسِ. وقالَ الزَّجّاجُ: هَذا شِعْرٌ لا نَعْرِفُ قائِلَهُ، ولَوْ قالَهُ شاعِرٌ مَذْكُورٌ لَقِيلَ لَهُ: أخْطَأْتَ.
المَسْألَةُ الثّانِيَةُ: في تَفْسِيرِ قَوْلِهِ: ﴿أرْجِهْ﴾ قَوْلانِ:
الأوَّلُ: الإرْجاءُ: التَّأْخِيرُ فَقَوْلُهُ: ﴿أرْجِهْ﴾ أيْ أخِّرْهُ. ومَعْنى أخِّرْهُ: أيْ أخِّرْ أمْرَهُ ولا تَعْجَلْ في أمْرِهِ بِحُكْمٍ، فَتَصِيرَ عَجَلَتُكَ حُجَّةً عَلَيْكَ، والمَقْصُودُ أنَّهم حاوَلُوا مُعارَضَةَ مُعْجِزَتِهِ بِسِحْرِهِمْ؛ لِيَكُونَ ذَلِكَ أقْوى في إبْطالِ قَوْلِ مُوسى عَلَيْهِ السَّلامُ.
والقَوْلُ الثّانِي: وهو قَوْلُ الكَلْبِيِّ وقَتادَةَ ﴿أرْجِهْ﴾ احْبِسْهُ. قالَ المُحَقِّقُونَ: هَذا القَوْلَ ضَعِيفٌ لِوَجْهَيْنِ:
الأوَّلُ: أنَّ الإرْجاءَ في اللُّغَةِ هو التَّأْخِيرُ لا الحَبْسُ.
والثّانِي: أنَّ فِرْعَوْنَ ما كانَ قادِرًا عَلى حَبْسِ مُوسى بَعْدَ ما شاهَدَ حالَ العَصا.
أمّا قَوْلُهُ: ﴿وأرْسِلْ في المَدائِنِ حاشِرِينَ﴾ فَفِيهِ مَسْألَتانِ: