Tafsir
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 7:107-110
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) · Fakhr al-Din al-Razi
وأُجِيبَ عَنْ هَذا الثّانِي بِأنَّ الرَّئِيسَ المَخْدُومَ قَدْ يَقُولُ لِلْجَمْعِ الحاضِرِ عِنْدَهُ مِن رَهْطِهِ ورَعِيَّتِهِ: ماذا تَأْمُرُونَ ؟ ويَكُونُ غَرَضُهُ مِنهُ تَطْيِيبَ قُلُوبِهِمْ وإدْخالَ السُّرُورِ في صُدُورِهِمْ وأنْ يُظْهِرَ مِن نَفْسِهِ كَوْنَهُ مُعَظِّمًا لَهم ومُعْتَقِدًا فِيهِمْ، ثُمَّ إنَّ القائِلِينَ بِأنَّ هَذا مِن بَقِيَّةِ كَلامِ قَوْمِ فِرْعَوْنَ ذَكَرُوا وجْهَيْنِ:
أحَدُهُما: أنَّ المُخاطَبَ بِهَذا الخِطابِ هو فِرْعَوْنُ وحْدَهُ، فَإنَّهُ يُقالُ لِلرَّئِيسِ المُطاعِ: ما تَرَوْنَ في هَذِهِ الواقِعَةِ؛ أيْ ما تَرى أنْتَ وحْدَكَ، والمَقْصُودُ أنَّكَ وحْدَكَ قائِمٌ مَقامَ الجَماعَةِ، والغَرَضُ مِنهُ التَّنْبِيهُ عَلى كَمالِهِ ورِفْعَةِ شَأْنِهِ وحالِهِ.
والثّانِي: أنْ يَكُونَ المُخاطَبُ بِهَذا الخِطابِ هو فِرْعَوْنَ وأكابِرَ دَوْلَتِهِ وعُظَماءَ حَضْرَتِهِ؛ لِأنَّهم هُمُ المُسْتَقِلُّونَ بِالأمْرِ والنَّهْيِ، واللَّهُ أعْلَمُ.