cahtCréer un compte gratuit

Tafsir

Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 7:107-110

Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) · Fakhr al-Din al-Razi

والثّانِي: لَعَلَّ فِرْعَوْنَ قالَهُ ابْتِداءً فَتَلَقَّتْهُ المَلَأُ مِنهُ، فَقالُوهُ لِغَيْرِهِ أوْ قالُوهُ عَنْهُ لِسائِرِ النّاسِ عَلى طَرِيقِ التَّبْلِيغِ، فَإنَّ المُلُوكَ إذا رَأوْا رَأْيًا ذَكَرُوهُ لِلْخاصَّةِ وهم يَذْكُرُونَهُ لِلْعامَّةِ، فَكَذا هَهُنا. * * * وأمّا قَوْلُهُ: ﴿فَماذا تَأْمُرُونَ﴾ فَقَدْ ذَكَرَ الزَّجّاجُ فِيهِ ثَلاثَةَ أوْجُهٍ: الأوَّلُ: أنَّ كَلامَ المَلَأِ مِن قَوْمِ فِرْعَوْنَ تَمَّ عِنْدَ قَوْلِهِ: ﴿يُرِيدُ أنْ يُخْرِجَكم مِن أرْضِكم بِسِحْرِهِ﴾ ثُمَّ عِنْدَ هَذا الكَلامِ قالَ فِرْعَوْنُ مُجِيبًا لَهم: ﴿فَماذا تَأْمُرُونَ﴾ واحْتَجُّوا عَلى صِحَّةِ هَذا القَوْلِ بِوَجْهَيْنِ: أحَدُهُما: أنَّ قَوْلَهُ: ﴿فَماذا تَأْمُرُونَ﴾ خِطابٌ لِلْجَمْعِ لا لِلْواحِدِ، فَيَجِبُ أنْ يَكُونَ هَذا كَلامَ فِرْعَوْنَ لِلْقَوْمِ، أمّا لَوْ جَعَلْناهُ كَلامَ القَوْمِ مَعَ فِرْعَوْنَ لَكانُوا قَدْ خاطَبُوهُ بِخِطابِ الواحِدِ لا بِخِطابِ الجَمْعِ. وأُجِيبَ عَنْهُ: بِأنَّهُ يَجُوزُ أنْ يَكُونُوا خاطَبُوهُ بِخِطابِ الجَمْعِ تَفْخِيمًا لِشَأْنِهِ؛ لِأنَّ العَظِيمَ إنَّما يُكَنّى عَنْهُ بِكِنايَةِ الجَمْعِ كَما في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿إنّا نَحْنُ نَزَّلْنا الذِّكْرَ﴾ [الحجر: ٩] ﴿إنّا أرْسَلْنا نُوحًا﴾ [نوح: ١] صفحة ١٦١ ﴿إنّا أنْزَلْناهُ في لَيْلَةِ القَدْرِ﴾ [القدر: ١] .

Lire dans la bibliothèque caht

caht retrouve la source exacte d'un verset, d'un hadith ou d'un passage des savants. Gratuit, sans publicité.