cahtCréer un compte gratuit

Tafsir

Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 7:100-101

Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) · Fakhr al-Din al-Razi

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أوَلَمْ يَهْدِ لِلَّذِينَ يَرِثُونَ الأرْضَ مِن بَعْدِ أهْلِها أنْ لَوْ نَشاءُ أصَبْناهم بِذُنُوبِهِمْ ونَطْبَعُ عَلى قُلُوبِهِمْ فَهم لا يَسْمَعُونَ﴾ ﴿تِلْكَ القُرى نَقُصُّ عَلَيْكَ مِن أنْبائِها ولَقَدْ جاءَتْهم رُسُلُهم بِالبَيِّناتِ فَما كانُوا لِيُؤْمِنُوا بِما كَذَّبُوا مِن قَبْلُ كَذَلِكَ يَطْبَعُ اللَّهُ عَلى قُلُوبِ الكافِرِينَ﴾ . اعْلَمْ أنَّهُ تَعالى لَمّا بَيَّنَ فِيما تَقَدَّمَ مِنَ الآياتِ حالَ الكُفّارِ الَّذِينَ أهْلَكَهُمُ اللَّهُ بِالِاسْتِئْصالِ مُجْمَلًا ومُفَصَّلًا أتْبَعَهُ بِبَيانِ أنَّ الغَرَضَ مِن ذِكْرِ هَذِهِ القَصَصِ حُصُولُ العِبْرَةِ لِجَمِيعِ المُكَلَّفِينَ في مَصالِحِ أدْيانِهِمْ وطاعاتِهِمْ. وفي الآيَةِ مَسائِلُ: المَسْألَةُ الأُولى: اخْتَلَفَ القُرّاءُ، فَقَرَأ بَعْضُهم ﴿أوَلَمْ يَهْدِ﴾ بِالياءِ المُعْجَمَةِ مِن تَحْتِها، وبَعْضُهم بِالنُّونِ، قالَ الزَّجّاجُ: إذا قُرِئَ بِالياءِ المُعْجَمَةِ مِن تَحْتُ كانَ قَوْلُهُ: ﴿أنْ لَوْ نَشاءُ﴾ مَرْفُوعًا بِأنَّهُ فاعِلُهُ، بِمَعْنى: أوَلَمْ يَهْدِ لِلَّذِينِ يَخْلُفُونَ أُولَئِكَ المُتَقَدِّمِينَ ويَرِثُونَ أرْضَهم ودِيارَهم، وهَذا الشَّأْنُ وهو أنّا لَوْ نَشاءُ أصَبْناهم بِذُنُوبِهِمْ كَما أصَبْنا مَن قَبْلَهم وأهْلَكْنا الوارِثِينَ كَما أهْلَكْنا المُوَرِّثِينَ، إذا قُرِئَ بِالنُّونِ فَهو مَنصُوبٌ، كَأنَّهُ قِيلَ: أوَلَمْ نَهْدِ لِلْوارِثِينَ هَذا الشَّأْنَ، بِمَعْنى أوَلَمْ نُبَيِّنْ لَهم أنَّ قُرَيْشًا أصَبْناهم بِذُنُوبِهِمْ كَما أصَبْنا مَن قَبْلَهم ؟

Lire dans la bibliothèque caht

caht retrouve la source exacte d'un verset, d'un hadith ou d'un passage des savants. Gratuit, sans publicité.