# Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 7:83-84

Source : Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — Fakhr al-Din al-Razi
Type : Tafsir
Lien : https://caht.site/p/197930

## Texte arabe

ثُمَّ قالَ: ﴿وأمْطَرْنا عَلَيْهِمْ مَطَرًا﴾ يُقالُ: مَطَرَتِ السَّماءُ وأمْطَرَتْ، والأوَّلُ أفْصَحُ، وأمْطَرَهم مَطَرًا وعَذابًا، وكَذَلِكَ أمْطَرَ عَلَيْهِمْ، والمُرادُ أنَّهُ تَعالى أمْطَرَ عَلَيْهِمْ حِجارَةً مِنَ السَّماءِ بِدَلِيلِ أنَّهُ تَعالى قالَ في آيَةٍ أُخْرى: ﴿وأمْطَرْنا عَلَيْهِمْ حِجارَةً مِن سِجِّيلٍ﴾ [الحجر: ٧٤] .
* * *
ثُمَّ قالَ: ﴿فانْظُرْ كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ المُجْرِمِينَ﴾ وفِيهِ مَسْألَتانِ:
المَسْألَةُ الأُولى: ظاهِرُ هَذا اللَّفْظِ وإنْ كانَ مَخْصُوصًا بِالرَّسُولِ عَلَيْهِ السَّلامُ إلّا أنَّ المُرادَ سائِرُ المُكَلَّفِينَ؛ لِيَعْتَبِرُوا بِذَلِكَ فَيَنْزَجِرُوا.
فَإنْ قِيلَ: كَيْفَ يَعْتَبِرُونَ بِذَلِكَ وقَدْ أمِنُوا مِن عَذابِ الِاسْتِئْصالِ ؟
قُلْنا: إنَّ عَذابَ الآخِرَةِ أعْظَمُ وأدْوَنُ مِن ذَلِكَ، فَعِنْدَ سَماعِ هَذِهِ القِصَّةِ يَذْكُرُونَ عَذابَ الآخِرَةِ مُؤَنِّبَةً عَلى عَذابِ الِاسْتِئْصالِ، ويَكُونُ ذَلِكَ زَجْرًا وتَحْذِيرًا.
المَسْألَةُ الثّانِيَةُ: مَذْهَبُ الشّافِعِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أنَّ اللِّواطَةَ تُوجِبُ الحَدَّ، وقالَ أبُو حَنِيفَةَ: لا تُوجِبُهُ، ولِلشّافِعِيِّ رَحِمَهُ اللَّهُ أنْ يَحْتَجَّ بِهَذِهِ الآيَةِ مِن وُجُوهٍ:
الأوَّلُ: أنَّهُ ثَبَتَ في شَرِيعَةِ لُوطٍ عَلَيْهِ السَّلامُ رَجْمُ اللُّوطِيِّ، والأصْلُ في الثّابِتِ البَقاءُ، إلّا أنْ يَظْهَرَ طَرَيانُ النّاسِخِ، ولَمْ يَظْهَرْ في شَرْعِ مُحَمَّدٍ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ ناسِخٌ لِهَذا الحُكْمِ، فَوَجَبَ القَوْلُ بِبَقائِهِ.

---
Cité depuis caht (https://caht.site) : moteur de recherche de références islamiques. Citez la référence exacte et le lien ci-dessus.
