Tafsir
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 7:81
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) · Fakhr al-Din al-Razi
صفحة ١٣٩
وشَرْعُ مُحَمَّدٍ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ أوْلى مِن شَرْعِ مَن تَقَدَّمَهُ مِنَ الأنْبِياءِ، وأيْضًا الأصْلُ في المَنافِعِ والمَلاذِّ الحِلُّ، وأيْضًا المِلْكُ مُطْلَقٌ لِلتَّصَرُّفِ. فَقُلْتُ لَهُ: الِاسْتِدْلالُ إنَّما يُقْبَلُ في مَوْضِعِ الِاحْتِمالِ، وقَدْ ثَبَتَ بِالتَّواتُرِ الظّاهِرِ مِن دِينِ مُحَمَّدٍ حُرْمَةُ هَذا العَمَلِ، والمُبالَغَةُ في المَنعِ مِنهُ، والِاسْتِدْلالُ إذا وقَعَ في مُقابَلَةِ النَّقْلِ المُتَواتِرِ، كانَ باطِلًا.
ثُمَّ قالَ تَعالى حِكايَةً عَنْ لُوطٍ أنَّهُ قالَ لَهم: ﴿بَلْ أنْتُمْ قَوْمٌ مُسْرِفُونَ﴾ والمَعْنى كَأنَّهُ قالَ لَهم: أنْتُمْ مُسْرِفُونَ في كُلِّ الأعْمالِ، فَلا يَبْعُدُ مِنكم أيْضًا إقْدامُكم عَلى هَذا الإسْرافِ.