Tafsir
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 7:75-79
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) · Fakhr al-Din al-Razi
السُّؤالُ الأوَّلُ: أنَّهُ تَعالى لَمّا حَكى عَنْهم أنَّهم قالُوا: ﴿ياصالِحُ ائْتِنا بِما تَعِدُنا إنْ كُنْتَ مِنَ المُرْسَلِينَ﴾ قالَ تَعالى: ﴿فَأخَذَتْهُمُ الرَّجْفَةُ﴾ والفاءُ لِلتَّعْقِيبِ، وهَذا يَدُلُّ عَلى أنَّ الرَّجْفَةَ أخَذَتْهم عَقِيبَ ما ذَكَرُوا ذَلِكَ الكَلامَ، ولَيْسَ الأمْرُ كَذَلِكَ؛ لِأنَّهُ تَعالى قالَ في آيَةٍ أُخْرى: ﴿فَقالَ تَمَتَّعُوا في دارِكم ثَلاثَةَ أيّامٍ ذَلِكَ وعْدٌ غَيْرُ مَكْذُوبٍ﴾ [هود: ٦٥] .
والجَوابُ: أنَّ الَّذِي يَحْصُلُ عَقِيبَ الشَّيْءِ بِمُدَّةٍ قَلِيلَةٍ قَدْ يُقالُ فِيهِ إنَّهُ حَصَلَ عَقِيبَهُ فَزالَ السُّؤالُ.
السُّؤالُ الثّانِي: طَعَنَ قَوْمٌ مِنَ المُلْحِدِينَ في هَذِهِ الآياتِ بِأنَّ ألْفاظَ القُرْآنِ قَدِ اخْتَلَفَتْ في حِكايَةِ هَذِهِ الواقِعَةِ، وهي الرَّجْفَةُ والطّاغِيَةُ والصَّيْحَةُ، وزَعَمُوا أنَّ ذَلِكَ يُوجِبُ التَّناقُضَ.