Tafsir
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 7:63-64
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) · Fakhr al-Din al-Razi
إذا عَرَفْتَ هَذا فَلْنَرْجِعْ إلى تَفْسِيرِ ألْفاظِ الآيَةِ.
أمّا قَوْلُهُ: ﴿أوَعَجِبْتُمْ﴾ فالهَمْزَةُ لِلْإنْكارِ، والواوُ لِلْعَطْفِ، والمَعْطُوفُ عَلَيْهِ مَحْذُوفٌ، كَأنَّهُ قِيلَ: أكَذَّبْتُمْ وعَجِبْتُمْ أنْ جاءَكم ؟ أيْ عَجِبْتُمْ أنْ جاءَكم ذِكْرٌ. وذَكَرُوا في تَفْسِيرِ هَذا الذِّكْرِ وُجُوهًا:
قالَ الحَسَنُ: إنَّهُ الوَحْيُ الَّذِي جاءَهم بِهِ. وقالَ آخَرُونَ: المُرادُ بِهَذا الذِّكْرِ المُعْجِزُ، ثُمَّ ذَلِكَ المُعْجِزُ يَحْتَمِلُ وجْهَيْنِ:
أحَدُهُما: أنَّهُ تَعالى كانَ قَدْ أنْزَلَ عَلَيْهِ كِتابًا، وكانَ ذَلِكَ الكِتابُ مُعْجِزًا، فَسَمّاهُ اللَّهُ تَعالى ذِكْرًا، كَما سَمّى القُرْآنَ بِهَذا الِاسْمِ، وجَعَلَهُ مُعْجِزَةً لِمُحَمَّدٍ ﷺ .
والثّانِي: أنَّ ذَلِكَ المُعْجِزَ كانَ شَيْئًا آخَرَ سِوى الكِتابِ.