# Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 7:55-56

Source : Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — Fakhr al-Din al-Razi
Type : Tafsir
Lien : https://caht.site/p/197835

## Texte arabe

السُّؤالُ الثّانِي: أنَّ المُتَكَلِّمِينَ اتَّفَقُوا عَلى أنَّ مَن عَبَدَ ودَعا لِأجْلِ الخَوْفِ مِنَ العِقابِ والطَّمَعِ في الثَّوابِ لَمْ تَصِحَّ عِبادَتُهُ، وذَلِكَ لِأنَّ المُتَكَلِّمِينَ فَرِيقانِ: مِنهم مَن قالَ التَّكالِيفُ إنَّما ورَدَتْ بِمُقْتَضى الإلَهِيَّةِ والعُبُودِيَّةِ، فَكَوْنُهُ إلَهًا لَنا وكَوْنُنا عَبِيدًا لَهُ يَقْتَضِي أنْ يَحْسُنَ مِنهُ أنْ يَأْمُرَ عَبِيدَهُ بِما شاءَ، فَلا يُعْتَبَرُ مِنهُ كَوْنُهُ في نَفْسِهِ صَلاحًا وحُسْنًا، وهَذا قَوْلُ أهْلِ السُّنَّةِ. ومِنهم مَن قالَ: التَّكالِيفُ إنَّما ورَدَتْ لِكَوْنِها في أنْفُسِها مَصالِحَ؛ وهَذا هو قَوْلُ المُعْتَزِلَةِ.
إذا عَرَفْتَ هَذا فَنَقُولُ: أمّا عَلى القَوْلِ الأوَّلِ: فَوَجْهُ وُجُوبِ بَعْضِ الأعْمالِ وحُرْمَةِ بَعْضِها مُجَرَّدُ أمْرِ اللَّهِ بِما أوْجَبَهُ، ونَهْيِهِ عَمّا حَرَّمَهُ، فَمَن أتى بِهَذِهِ العِباداتِ صَحَّتْ. أمّا مَن أتى بِها خَوْفًا مِنَ العِقابِ، أوْ طَمَعًا في الثَّوابِ وجَبَ أنْ لا يَصِحَّ؛ لِأنَّهُ ما أتى بِها لِأجْلِ وجْهِ وُجُوبِها. وأمّا عَلى القَوْلِ الثّانِي: فَوَجْهُ وُجُوبِها هو كَوْنُها في أنْفُسِها مَصالِحَ، فَمَن أتى بِها لِلْخَوْفِ مِنَ العِقابِ، أوْ لِلطَّمَعِ في الثَّوابِ، فَلَمْ يَأْتِ بِها لِوَجْهِ وُجُوبِها، فَوَجَبَ أنْ لا تَصِحَّ، فَثَبَتَ أنَّ عَلى كِلا المَذْهَبَيْنِ مَن أتى بِالدُّعاءِ وسائِرِ العِباداتِ لِأجْلِ الخَوْفِ مِنَ العِقابِ، والطَّمَعِ في الثَّوابِ، وجَبَ أنْ لا يَصِحَّ.

---
Cité depuis caht (https://caht.site) : moteur de recherche de références islamiques. Citez la référence exacte et le lien ci-dessus.
