# Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 7:54

Source : Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — Fakhr al-Din al-Razi
Type : Tafsir
Lien : https://caht.site/p/197789

## Texte arabe

الحُجَّةُ الرّابِعَةَ عَشْرَةَ: لَوْ كانَ إلَهُ العالَمِ فَوْقَ العَرْشِ، لَكانَ إمّا أنْ يَكُونَ مُماسًّا لِلْعَرْشِ، أوْ مُبايِنًا لَهُ بِبُعْدٍ مُتَناهٍ أوْ بِبُعْدٍ غَيْرِ مُتَناهٍ، والأقْسامُ الثَّلاثَةُ باطِلَةٌ، فالقَوْلُ بِكَوْنِهِ فَوْقَ العَرْشِ باطِلٌ.
أمّا بَيانُ فَسادِ القِسْمِ الأوَّلِ: فَهو أنَّ بِتَقْدِيرِ أنْ يَصِيرَ مُماسًّا لِلْعَرْشِ كانَ الطَّرَفُ الأسْفَلُ مِنهُ مُماسًّا لِلْعَرْشِ، فَهَلْ يَبْقى فَوْقَ ذَلِكَ الطَّرَفِ مِنهُ شَيْءٌ غَيْرُ مُماسٍّ لِلْعَرْشِ أوْ لَمْ يَبْقَ ؟ فَإنْ كانَ الأوَّلَ فالشَّيْءُ الَّذِي مِنهُ صارَ مُماسًّا لِطَرَفِ العَرْشِ غَيْرُ ما هو مِنهُ غَيْرُ مُماسٍّ لِطَرَفِ العَرْشِ، فَيَلْزَمُ أنْ يَكُونَ ذاتُ اللَّهِ تَعالى مُرَكَّبًا مِنَ الأجْزاءِ والأبْعاضِ فَتَكُونُ ذاتُهُ في الحَقِيقَةِ مُرَكَّبَةً مِن سُطُوحٍ مُتَلاقِيَةٍ مَوْضُوعَةٍ بَعْضُها فَوْقَ بَعْضٍ، وذَلِكَ هو القَوْلُ بِكَوْنِهِ جِسْمًا مُرَكَّبًا مِنَ الأجْزاءِ والأبْعاضِ وذَلِكَ مُحالٌ، وإنْ كانَ الثّانِي فَحِينَئِذٍ يَكُونُ ذاتُ اللَّهِ تَعالى سَطْحًا رَقِيقًا لا ثُخْنَ لَهُ أصْلًا، ثُمَّ يَعُودُ التَّقْسِيمُ فِيهِ، وهو أنَّهُ إنْ حَصَلَ لَهُ تَمَدُّدٌ في اليَمِينِ والشِّمالِ والقُدّامِ والخَلْفِ كانَ مُرَكَّبًا مِنَ الأجْزاءِ والأبْعاضِ، وإنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ تَمَدُّدٌ ولا ذَهابٌ في الأحْيازِ بِحَسَبِ الجِهاتِ السِّتَّةِ كانَ ذَرَّةً مِنَ الذَّرّاتِ وجُزْءًا لا يَتَجَزَّأُ مَخْلُوطًا بِالهَباآتِ، وذَلِكَ لا يَقُولُهُ عاقِلٌ.
* * *
صفحة ٩١

---
Cité depuis caht (https://caht.site) : moteur de recherche de références islamiques. Citez la référence exacte et le lien ci-dessus.
