# Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 7:54

Source : Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — Fakhr al-Din al-Razi
Type : Tafsir
Lien : https://caht.site/p/197784

## Texte arabe

وأمّا القِسْمُ الثّانِي: وهو أنَّهُ يَكُونُ مُخْتَصًّا بِحَيِّزِ وجِهَةٍ مَعَ أنَّهُ لا يَقْدِرُ أنْ يَتَحَرَّكَ عَنْهُ، فَهَذا أيْضًا مُحالٌ لِوَجْهَيْنِ:
الأوَّلُ: أنَّ عَلى هَذا التَّقْدِيرِ يَكُونُ كالزَّمِنِ المُقْعَدِ العاجِزِ، وذَلِكَ نَقْصٌ، وهو عَلى اللَّهِ مُحالٌ.
والثّانِي: أنَّهُ لَوْ لَمْ يَمْتَنِعْ فَرْضُ مَوْجُودٍ حاصِلٍ في حَيِّزٍ مُعَيَّنٍ، بِحَيْثُ يَكُونُ حُصُولُهُ فِيهِ واجِبَ التَّقَرُّرِ مُمْتَنِعَ الزَّوالِ لَمْ يَبْعُدْ أيْضًا فَرْضُ أجْسامٍ أُخْرى مُخْتَصَّةٍ بَأحْيازٍ مُعَيَّنَةٍ، بِحَيْثُ يَمْتَنِعُ خُرُوجُها عَنْ تِلْكَ الأحْيازِ، وعَلى هَذا التَّقْدِيرِ فَلا يُمْكِنُ إثْباتُ حُدُوثِها بِدَلِيلِ الحَرَكَةِ والسُّكُونِ، والكَرّامِيَّةُ يُساعِدُونَ عَلى أنَّهُ كُفْرٌ.
والثّالِثُ: أنَّهُ تَعالى لَمّا كانَ حاصِلًا في الحَيِّزِ والجِهَةِ كانَ مُساوِيًا لِلْأجْسامِ في كَوْنِهِ مُتَحَيِّزًا شاغِلًا لِلْأحْيازِ، ثُمَّ نُقِيمُ الدَّلالَةَ المَذْكُورَةَ عَلى أنَّ المُتَحَيِّزاتِ لَمّا كانَتْ مُتَساوِيَةً في صِفَةِ التَّحَيُّزِ وجَبَ كَوْنُها مُتَساوِيَةً في تَمامِ الماهِيَّةِ؛ لِأنَّهُ لَوْ خالَفَ بَعْضُها بَعْضًا لَكانَ ما بِهِ المُخالَفَةُ إمّا أنْ يَكُونَ حالًّا في المُتَحِيِّزِ أوْ مَحَلًّا لَهُ، أوْ لا حالًّا ولا مَحَلًّا.
والأقْسامُ الثَّلاثَةُ باطِلَةٌ عَلى ما سَبَقَ. وإذا كانَتْ مُتَساوِيَةً في تَمامِ الماهِيَّةِ فَكَما أنَّ الحَرَكَةَ صَحِيحَةٌ عَلى هَذِهِ الأجْسامِ وجَبَ القَوْلُ بِصِحَّتِها عَلى ذاتِ اللَّهِ تَعالى وحِينَئِذٍ يَتِمُّ الدَّلِيلُ.

---
Cité depuis caht (https://caht.site) : moteur de recherche de références islamiques. Citez la référence exacte et le lien ci-dessus.
