# Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 7:54

Source : Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — Fakhr al-Din al-Razi
Type : Tafsir
Lien : https://caht.site/p/197780

## Texte arabe

البُرْهانُ العاشِرُ: لَوْ كانَ الإلَهُ تَعالى حاصِلًا في الحَيِّزِ والجِهَةِ لَكانَ كَوْنُهُ تَعالى هُناكَ. إمّا أنْ يَمْنَعَ مِن حُصُولِ جِسْمٍ آخَرَ هُناكَ أوْ لا يَمْنَعَ، والقِسْمانِ باطِلانِ فَبَطَلَ القَوْلُ بِكَوْنِهِ حاصِلًا في الحَيِّزِ.
أمّا فَسادُ القِسْمِ الأوَّلِ: فَلِأنَّهُ لَمّا كانَ كَوْنُهُ هُناكَ مانَعًا مِن حُصُولِ جِسْمٍ آخَرَ هُناكَ. كانَ هو تَعالى مُساوِيًا لِسائِرِ الأجْسامِ في كَوْنِهِ حَجْمًا مُتَحَيِّزًا مُمْتَدًّا في الحَيِّزِ والجِهَةِ مانِعًا مِن حُصُولِ غَيْرِهِ في الحَيِّزِ الَّذِي هو فِيهِ، وإذا ثَبَتَ حُصُولُ المُساواةِ في ذَلِكَ المَفْهُومِ بَيْنَهُ وبَيْنَ سائِرِ الأجْسامِ، فَإمّا أنْ يَحْصُلَ بَيْنَهُ وبَيْنَها مُخالَفَةٌ
صفحة ٨٨
مِن سائِرِ الوُجُوهِ أوْ لا يَحْصُلَ، والأوَّلُ باطِلٌ لِوَجْهَيْنِ:
الأوَّلُ: أنَّهُ إذا حَصَلَتِ المُشارَكَةُ بَيْنَ ذاتِهِ تَعالى وبَيْنَ ذَواتِ الأجْسامِ مِن بَعْضِ الوُجُوهِ والمُخالَفَةُ مِن سائِرِ الوُجُوهِ، كانَ ما بِهِ المُشارَكَةُ مُغايِرًا لِما بِهِ المُخالَفَةُ، وحِينَئِذٍ تَكُونُ ذاتُ البارِي تَعالى مُرَكَّبَةٌ مِن هَذَيْنِ الِاعْتِبارَيْنِ.
وقَدْ دَلَّلْنا عَلى أنَّ كُلَّ مُرَكَّبٍ مُمْكِنٌ فَواجِبُ الوُجُودِ لِذاتِهِ مُمْكِنُ الوُجُودِ لِذاتِهِ، هَذا خُلْفٌ.
والثّانِي: وهو أنَّ ما بِهِ المُشارَكَةُ وهو طَبِيعَةُ البُعْدِ والِامْتِدادِ، إمّا أنْ يَكُونَ مَحَلًّا لِما بِهِ المُخالَفَةُ. وإمّا أنْ يَكُونَ حالًّا فِيهِ. وإمّا أنْ يُقالَ: إنَّهُ لا مَحَلَّ لَهُ ولا حالًّا فِيهِ.

---
Cité depuis caht (https://caht.site) : moteur de recherche de références islamiques. Citez la référence exacte et le lien ci-dessus.
