# Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 7:54

Source : Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — Fakhr al-Din al-Razi
Type : Tafsir
Lien : https://caht.site/p/197777

## Texte arabe

وأيْضًا فَلَوْ جازَ ذَلِكَ، فَلِمَ لا يُعْقَلُ أنْ يُقالَ: إلَهُ العالَمِ جُزْءٌ مِن ألْفِ جُزْءٍ مِن رَأْسِ إبْرَةٍ، أوْ ذَرَّةٍ مُلْتَصِقَةٍ بِذَنَبِ قَمْلَةٍ، أوْ نَمْلَةٍ ؟ ومَعْلُومٌ أنَّ كُلَّ قَوْلٍ يُفْضِي إلى مِثْلِ هَذِهِ الأشْياءِ، فَإنَّ صَرِيحَ العَقْلِ يُوجِبُ تَنْزِيهَ اللَّهِ تَعالى عَنْهُ.
وأمّا القِسْمُ الثّانِي: وهو أنَّهُ يَقْبَلُ القِسْمَةَ، فَنَقُولُ: كُلُّ ما كانَ كَذَلِكَ فَذاتُهُ مُرَكَّبَةٌ وكُلُّ مُرَكَّبٍ فَهو مُمْكِنٌ لِذاتِهِ، وكُلُّ مُمْكِنٍ لِذاتِهِ فَهو مُفْتَقِرٌ إلى المُوجِدِ والمُؤَثِّرِ، وذَلِكَ عَلى الإلَهِ الواجِبِ لِذاتِهِ مُحالٌ.
* * *
صفحة ٨٧
البُرْهانُ السّابِعُ: أنْ نَقُولَ: كُلُّ ذاتٍ قائِمَةٍ بِنَفْسِها مُشارٌ إلَيْها بِحَسَبِ الحِسِّ فَهو مُنْقَسِمٌ، وكُلُّ مُنْقَسِمٍ مُمْكِنٌ، فَكُلُّ ذاتٍ قائِمَةٍ بِنَفْسِها مُشارٌ إلَيْها بِحَسَبِ الحِسِّ فَهو مُمْكِنٌ. فَما لا يَكُونُ مُمْكِنًا لِذاتِهِ بَلْ كانَ واجِبًا لِذاتِهِ امْتَنَعَ كَوْنُهُ مُشارًا إلَيْهِ بِحَسَبِ الحِسِّ.
أمّا المُقَدِّمَةُ الأُولى: فَلِأنَّ كُلَّ ذاتٍ قائِمَةٍ بِالنَّفْسِ مُشارٌ إلَيْها بِحَسَبِ الحِسِّ فَلا بُدَّ وأنْ يَكُونَ جانِبُ يَمِينِهِ مُغايِرًا لِجانِبِ يَسارِهِ، وكُلُّ ما هو كَذَلِكَ فَهو مُنْقَسِمٌ.
وأمّا المُقَدِّمَةُ الثّانِيَةُ: وهي أنَّ كُلَّ مُنْقَسِمٍ مُمْكِنٌ، فَإنَّهُ يَفْتَقِرُ إلى كُلِّ واحِدٍ مِن أجْزائِهِ، وكُلُّ واحِدٍ مِن أجْزائِهِ غَيْرُهُ، وكُلُّ مُنْقَسِمٍ فَهو مُفْتَقِرٌ إلى غَيْرِهِ، وكُلُّ مُفْتَقِرٍ إلى غَيْرِهِ فَهو مُمْكِنٌ لِذاتِهِ.

---
Cité depuis caht (https://caht.site) : moteur de recherche de références islamiques. Citez la référence exacte et le lien ci-dessus.
