Tafsir
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 7:53
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) · Fakhr al-Din al-Razi
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولَقَدْ جِئْناهم بِكِتابٍ فَصَّلْناهُ عَلى عِلْمٍ هُدًى ورَحْمَةً لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ﴾
اعْلَمْ أنَّهُ تَعالى لَمّا شَرَحَ أحْوالَ أهْلِ الجَنَّةِ، وأهْلِ النّارِ، وأهْلِ الأعْرافِ، ثُمَّ شَرَحَ الكَلِماتِ الدّائِرَةَ بَيْنَ هَؤُلاءِ الفِرَقِ الثَّلاثِ عَلى وجْهٍ يَصِيرُ سَماعُ تِلْكَ المُناظَراتِ حامِلًا لِلْمُكَلَّفِ عَلى الحَذَرِ والِاحْتِرازِ، وداعِيًا لَهُ إلى النَّظَرِ والِاسْتِدْلالِ، بَيَّنَ شَرَفَ هَذا الكِتابِ الكَرِيمِ ونِهايَةَ مَنفَعَتِهِ فَقالَ: ﴿ولَقَدْ جِئْناهم بِكِتابٍ﴾ وهو القُرْآنُ (فَصَّلْناهُ) أيْ مَيَّزْنا بَعْضَهُ عَنْ بَعْضٍ، تَمْيِيزًا يَهْدِي إلى الرُّشْدِ ويُؤْمِنُ عَنِ الغَلَطِ والخَبْطِ.