cahtCréer un compte gratuit

Tafsir

Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 7:20

Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) · Fakhr al-Din al-Razi

الوَجْهُ الثّانِي: هَبْ أنَّ الخُلُودَ مُفَسَّرٌ بِالدَّوامِ، إلّا أنّا لا نُسَلِّمُ أنَّ اعْتِقادَ الدَّوامِ يُوجِبُ الكُفْرَ وتَقْرِيرُهُ أنَّ العِلْمَ بِأنَّهُ تَعالى هَلْ يُمِيتُ هَذا المُكَلَّفَ أوْ لا يُمِيتُهُ عِلْمٌ لا يَحْصُلُ إلّا مِن دَلِيلِ السَّمْعِ، فَلَعَلَّهُ تَعالى ما بَيَّنَ في وقْتِ آدَمَ عَلَيْهِ السَّلامُ أنَّهُ يُمِيتُ الخَلْقَ، ولَمّا لَمْ يُوجَدْ ذَلِكَ الدَّلِيلُ السَّمْعِيُّ كانَ آدَمُ عَلَيْهِ السَّلامُ يُجَوِّزُ دَوامَ البَقاءِ، فَلِهَذا السَّبَبِ رَغِبَ فِيهِ، وعَلى هَذا التَّقْدِيرِ: فالتَّكْفِيرُ غَيْرُ لازِمٍ. السُّؤالُ الرّابِعُ: ثَبَتَ بِما سَبَقَ أنْ آدَمَ وحَوّاءَ لَوْ صَدَّقا إبْلِيسَ فِيما قالَ لَمْ يَلْزَمْ تَكْفِيرُهُما، فَهَلْ يَقُولُونَ: إنَّهُما صَدَّقاهُ فِيهِ قَطْعًا ؟ وإنْ لَمْ يَحْصُلِ القَطْعُ فَهَلْ يَقُولُونَ إنَّهُما ظَنّا أنَّ الأمْرَ كَما قالَ ؟ أوْ يُنْكِرُونَ هَذا الظَّنَّ أيْضًا ؟ صفحة ٤١ والجَوابُ: إنَّ المُحَقِّقِينَ أنْكَرُوا حُصُولَ هَذا التَّصْدِيقِ قَطْعًا وظَنًّا، بَلِ الصَّوابُ أنَّهُما إنَّما أقْدَما عَلى الأكْلِ لِغَلَبَةِ الشَّهْوَةِ، لا أنَّهُما صَدَّقاهُ عِلْمًا أوْ ظَنًّا كَما نَجِدُ أنْفُسَنا عِنْدَ الشَّهْوَةِ نُقْدِمُ عَلى الفِعْلِ إذا زَيَّنَ لَنا الغَيْرُ ما نَشْتَهِيهِ، وإنْ لَمْ نَعْتَقِدْ أنَّ الأمْرَ كَما قالَ. السُّؤالُ الخامِسُ: قَوْلُهُ: ﴿إلّا أنْ تَكُونا مَلَكَيْنِ أوْ تَكُونا مِنَ الخالِدِينَ﴾ هَذا التَّرْغِيبُ والتَّطْمِيعُ وقَعَ في مَجْمُوعِ الأمْرَيْنِ أوْ في أحَدِهِما.

Lire dans la bibliothèque caht

caht retrouve la source exacte d'un verset, d'un hadith ou d'un passage des savants. Gratuit, sans publicité.