cahtCréer un compte gratuit

Tafsir

Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 7:11

Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) · Fakhr al-Din al-Razi

المَسْألَةُ الثّانِيَةُ: اعْلَمْ أنَّهُ تَعالى ذَكَرَ قِصَّةَ آدَمَ عَلَيْهِ السَّلامُ مَعَ قِصَّةِ إبْلِيسَ في القُرْآنِ في سَبْعَةِ مَواضِعَ: أوَّلُها: في سُورَةِ البَقَرَةِ، وثانِيها: في هَذِهِ السُّورَةِ، وثالِثُها: في سُورَةِ الحِجْرِ، ورابِعُها: في سُورَةِ بَنِي إسْرائِيلَ، وخامِسُها: في سُورَةِ الكَهْفِ، وسادِسُها: في سُورَةِ طه، وسابِعُها: في سُورَةِ ص. صفحة ٢٦ إذا عَرَفْتَ هَذا فَنَقُولُ: في هَذِهِ الآيَةِ سُؤالٌ، وهو أنَّ قَوْلَهُ تَعالى: ﴿ولَقَدْ خَلَقْناكم ثُمَّ صَوَّرْناكُمْ﴾ يُفِيدُ أنَّ المُخاطَبَ بِهَذا الخِطابِ نَحْنُ. ثُمَّ قالَ بَعْدَهُ: ﴿ثُمَّ قُلْنا لِلْمَلائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ﴾ وكَلِمَةُ (ثُمَّ) تُفِيدُ التَّراخِي، فَظاهِرُ الآيَةِ يَقْتَضِي أنَّ أمْرَ المَلائِكَةِ بِالسُّجُودِ لِآدَمَ وقَعَ بَعْدَ خَلْقِنا وتَصْوِيرِنا، ومَعْلُومٌ أنَّهُ لَيْسَ الأمْرُ كَذَلِكَ، فَلِهَذا السَّبَبِ اخْتَلَفَ النّاسُ في تَفْسِيرِ هَذِهِ الآيَةِ عَلى أرْبَعَةِ أقْوالٍ: الأوَّلُ: إنَّ قَوْلَهُ: ﴿ولَقَدْ خَلَقْناكُمْ﴾ أيْ: خَلَقْنا أباكم آدَمَ وصَوَّرْناكم، أيْ صَوَّرْنا آدَمَ، ﴿ثُمَّ قُلْنا لِلْمَلائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ﴾ وهو قَوْلُ الحَسَنِ ويُوسُفَ النَّحْوِيِّ وهو المُخْتارُ، وذَلِكَ لِأنَّ أمْرَ المَلائِكَةِ بِالسُّجُودِ لِآدَمَ تَأخَّرَ عَنْ خَلْقِ آدَمَ وتَصْوِيرِهِ، ولَمْ يَتَأخَّرْ عَنْ خَلْقِنا وتَصْوِيرِنا. أقْصى ما في البابِ أنْ يُقالَ: كَيْفَ يَحْسُنُ جَعْلُ خَلْقِنا وتَصْوِيرِنا كِنايَةً عَنْ خَلْقِ آدَمَ وتَصْوِيرِهِ ؟

Lire dans la bibliothèque caht

caht retrouve la source exacte d'un verset, d'un hadith ou d'un passage des savants. Gratuit, sans publicité.