Tafsir
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 7:1
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) · Fakhr al-Din al-Razi
الثّالِثُ: قالَ صاحِبُ ”النَّظْمِ“: اللّامُ هَهُنا: بِمَعْنى: أنْ. والتَّقْدِيرُ: لا يَضِقْ صَدْرُكَ ولا يَضْعُفْ عَنْ أنْ تُنْذِرَ بِهِ، والعَرَبُ تَضَعُ هَذِهِ اللّامَ في مَوْضِعِ ”أنْ“ قالَ تَعالى: ﴿يُرِيدُونَ أنْ يُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأفْواهِهِمْ﴾ [التَّوْبَةِ: ٣٢] وفي مَوْضِعٍ آخَرَ ﴿يُرِيدُونَ لِيُطْفِئُوا﴾ [الصَّفِّ: ٨] وهُما بِمَعْنًى واحِدٍ.
والرّابِعُ: تَقْدِيرُ الكَلامِ: إنَّ هَذا الكِتابَ أنْزَلَهُ اللَّهُ عَلَيْكَ، وإذا عَلِمْتَ أنَّهُ تَنْزِيلُ اللَّهِ تَعالى، فاعْلَمْ أنَّ عِنايَةَ اللَّهِ مَعَكَ، وإذا عَلِمْتَ هَذا فَلا يَكُنْ في صَدْرِكَ حَرَجٌ، لِأنَّ مَن كانَ اللَّهُ حافِظًا لَهُ وناصِرًا، لَمْ يَخَفْ أحَدًا، وإذا زالَ الخَوْفُ والضِّيقُ عَنِ القَلْبِ، فاشْتَغَلَ بِالإنْذارِ والتَّبْلِيغِ والتَّذْكِيرِ اشْتِغالَ الرِّجالِ الأبْطالِ، ولا تُبالِ بِأحَدٍ مِن أهْلِ الزَّيْغِ والضَّلالِ والإبْطالِ.