Tafsir
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 6:160
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) · Fakhr al-Din al-Razi
جَوابُهُ: أنَّهُ كانَ الكافِرُ عَلى عَزْمٍ أنَّهُ لَوْ عاشَ أبَدًا لَبَقِيَ عَلى ذَلِكَ الِاعْتِقادِ أبَدًا، فَلَمّا كانَ ذَلِكَ العَزْمُ مُؤَبَّدًا عُوقِبَ بِعِقابِ الأبَدِ خِلافَ المُسْلِمِ المُذْنِبِ، فَإنَّهُ يَكُونُ عَلى عَزْمِ الإقْلاعِ عَنْ ذَلِكَ الذَّنْبِ، فَلا جَرَمَ كانَتْ عُقُوبَتُهُ مُنْقَطِعَةً.
السُّؤالُ الثّانِي: إعْتاقُ الرَّقَبَةِ الواحِدَةِ تارَةً جُعِلَ بَدَلًا عَنْ صِيامِ سِتِّينَ يَوْمًا، وهو في كَفّارَةِ الظِّهارِ، وتارَةً جُعِلَ بَدَلًا عَنْ صِيامِ أيّامٍ قَلائِلَ، وذَلِكَ يَدُلُّ عَلى أنَّ المُساواةَ غَيْرُ مُعْتَبَرَةٍ.
جَوابُهُ: إنَّ المُساواةَ إنَّما تَحْصُلُ بِوَضْعِ الشَّرْعِ وحُكْمِهِ.
السُّؤالُ الثّالِثُ: إذا أحْدَثَ في رَأْسِ إنْسانٍ مُوضِحَتَيْنِ: وجَبَ فِيهِ أرْشانِ، فَإنْ رَفَعَ الحاجِزَ بَيْنَهُما صارَ الواجِبُ أرْشَ مُوضِحَةٍ واحِدَةٍ، فَهَهُنا ازْدادَتِ الجِنايَةُ، وقَلَّ العِقابُ، فالمُساواةُ غَيْرُ مُعْتَبَرَةٍ.
وجَوابُهُ: إنَّ ذَلِكَ مِن تَعَبُّداتِ الشَّرْعِ وتَحَكُّماتِهِ.
السُّؤالُ الرّابِعُ: أنَّهُ يَجِبُ في مُقابَلَةِ تَفْوِيتِ أكْثَرِ كُلِّ واحِدٍ مِنَ الأعْضاءِ دِيَةٌ كامِلَةٌ، ثُمَّ إذا قَتَلَهُ وفَوَّتَ كُلَّ الأعْضاءِ، وجَبَتْ دِيَةٌ واحِدَةٌ، وذَلِكَ يَمْنَعُ القَوْلَ مِن رِعايَةِ المُماثَلَةِ.
جَوابُهُ: أنَّهُ مِن بابِ تَحَكُّماتِ الشَّرِيعَةِ. واللَّهُ أعْلَمُ.