Tafsir
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 6:154
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) · Fakhr al-Din al-Razi
بِالرَّفْعِ، وتَقْدِيرُ الآيَةِ: عَلى الَّذِي هو أحْسَنُ دِينًا وأرْضاهُ، أوْ يُقالُ: المُرادُ آتَيْنا مُوسى الكِتابَ تَمامًا، أيْ تامًّا كامِلًا عَلى أحْسَنِ ما تَكُونُ عَلَيْهِ الكُتُبُ، أيْ عَلى الوَجْهِ الَّذِي هو أحْسَنُ وهو مَعْنى قَوْلِ الكَلْبِيِّ: أتَمَّ لَهُ الكِتابَ عَلى أحْسَنِهِ، ثُمَّ بَيَّنَ تَعالى ما في التَّوْراةِ مِنَ النِّعَمِ في الدِّينِ وهو تَفْصِيلُ كُلِّ شَيْءٍ، والمُرادُ بِهِ ما يَخْتَصُّ بِالدِّينِ فَدَخَلَ في ذَلِكَ بَيانُ نُبُوَّةِ رَسُولِنا ﷺ: دِينِهِ، وشَرْعِهِ، وسائِرِ الأدِلَّةِ والأحْكامِ إلّا ما نُسِخَ مِنها ولِذَلِكَ قالَ: ﴿وهُدًى ورَحْمَةً﴾ والهُدى مَعْرُوفٌ وهو الدَّلالَةُ، والرَّحْمَةُ هي النِّعْمَةُ ﴿لَعَلَّهم بِلِقاءِ رَبِّهِمْ يُؤْمِنُونَ﴾ أيْ: لِكَيْ يُؤْمِنُوا بِلِقاءِ رَبِّهِمْ، والمُرادُ بِهِ لِقاءُ ما وعَدَهُمُ اللَّهُ بِهِ مِن ثَوابٍ وعِقابٍ.