# Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 6:151-153

Source : Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — Fakhr al-Din al-Razi
Type : Tafsir
Lien : https://caht.site/p/197518

## Texte arabe

والحاصِلُ: أنَّ الأصْلَ في قَتْلِ النَّفْسِ هو الحُرْمَةُ وحِلُّهُ لا يَثْبُتُ إلّا بِدَلِيلٍ مُنْفَصِلٍ. ثُمَّ إنَّهُ تَعالى لَمّا بَيَّنَ أحْوالَ هَذِهِ الأقْسامِ الخَمْسَةِ أتْبَعَهُ بِاللَّفْظِ الَّذِي يُقَرِّبُ إلى القَلْبِ القَبُولَ، فَقالَ: ﴿ذَلِكم وصّاكم بِهِ﴾ لِما في هَذِهِ اللَّفْظَةِ مِنَ اللُّطْفِ والرَّأْفَةِ، وكُلُّ ذَلِكَ لِيَكُونَ المُكَلَّفُ أقْرَبَ إلى القَبُولِ، ثُمَّ أتْبَعَهُ بِقَوْلِهِ: ﴿لَعَلَّكم تَعْقِلُونَ﴾ أيْ لِكَيْ تَعْقِلُوا فَوائِدَ هَذِهِ التَّكالِيفِ، ومَنافِعَها في الدِّينِ والدُّنْيا.
* قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولا تَقْرَبُوا مالَ اليَتِيمِ إلّا بِالَّتِي هي أحْسَنُ حَتّى يَبْلُغَ أشُدَّهُ وأوْفُوا الكَيْلَ والمِيزانَ بِالقِسْطِ لا نُكَلِّفُ نَفْسًا إلّا وُسْعَها وإذا قُلْتُمْ فاعْدِلُوا ولَوْ كانَ ذا قُرْبى وبِعَهْدِ اللَّهِ أوْفُوا ذَلِكم وصّاكم بِهِ لَعَلَّكم تَذَكَّرُونَ﴾
صفحة ١٩٢
اعْلَمْ أنَّهُ تَعالى ذَكَرَ في الآيَةِ الأُولى خَمْسَةَ أنْواعٍ مِنَ التَّكالِيفِ، وهي أُمُورٌ ظاهِرَةٌ جَلِيَّةٌ لا حاجَةَ فِيها إلى الفِكْرِ والِاجْتِهادِ، ثُمَّ ذَكَرَ تَعالى في هَذِهِ الآيَةِ أرْبَعَةَ أنْواعٍ مِنَ التَّكالِيفِ، وهي أُمُورٌ خَفِيَّةٌ يَحْتاجُ المَرْءُ العاقِلُ في مَعْرِفَتِهِ بِمِقْدارِها إلى التَّفَكُّرِ، والتَّأمُّلِ والِاجْتِهادِ.
فالنَّوْعُ الأوَّلُ مِنَ التَّكالِيفِ المَذْكُورَةِ في هَذِهِ الآيَةِ قَوْلُهُ: ﴿ولا تَقْرَبُوا مالَ اليَتِيمِ إلّا بِالَّتِي هي أحْسَنُ حَتّى يَبْلُغَ أشُدَّهُ﴾ .

---
Cité depuis caht (https://caht.site) : moteur de recherche de références islamiques. Citez la référence exacte et le lien ci-dessus.
