Tafsir
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 6:150
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) · Fakhr al-Din al-Razi
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿قُلْ هَلُمَّ شُهَداءَكُمُ الَّذِينَ يَشْهَدُونَ أنَّ اللَّهَ حَرَّمَ هَذا فَإنْ شَهِدُوا فَلا تَشْهَدْ مَعَهم ولا تَتَّبِعْ أهْواءَ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنا والَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالآخِرَةِ وهم بِرَبِّهِمْ يَعْدِلُونَ﴾
اعْلَمْ أنَّهُ تَعالى لَمّا أبْطَلَ عَلى الكُفّارِ جَمِيعَ أنْواعِ حُجَجِهِمْ بَيَّنَ أنَّهُ لَيْسَ لَهم عَلى قَوْلِهِمْ شُهُودٌ البَتَّةَ، وفي الآيَةِ مَسائِلُ:
المَسْألَةُ الأُولى: ”هَلُمَّ“ كَلِمَةُ دَعْوَةٍ إلى الشَّيْءِ، والمَعْنى: هاتُوا شُهَداءَكم، وفِيهِ قَوْلانِ: الأوَّلُ: أنَّهُ يَسْتَوِي فِيهِ الواحِدُ والِاثْنانِ والجَمْعُ، والذَّكَرُ والأُنْثى. قالَ تَعالى: ﴿قُلْ هَلُمَّ شُهَداءَكُمُ الَّذِينَ يَشْهَدُونَ﴾ وقالَ: ﴿والقائِلِينَ لِإخْوانِهِمْ هَلُمَّ إلَيْنا﴾ [الأحْزابِ: ١٨ ] واللُّغَةُ الثّانِيَةُ يُقالُ لِلِاثْنَيْنِ: هَلُمّا، ولِلْجَمْعِ: هَلُمُّوا، ولِلْمَرْأةِ: هَلُمِّي، ولِلِاثْنَيْنِ: هَلُمّا، ولِلْجَمْعِ: هَلُمَّمْنَ. والأوَّلُ أفْصَحُ.