# Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 6:145-147

Source : Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — Fakhr al-Din al-Razi
Type : Tafsir
Lien : https://caht.site/p/197482

## Texte arabe

الثّالِثُ: أنَّ الأُمَّةَ مُجْمِعَةٌ عَلى حُرْمَةِ تَناوُلِ النَّجاساتِ، فَهَبْ أنّا التَزَمْنا تَخْصِيصَ هَذِهِ السُّورَةِ بِدَلالَةِ النَّقْلِ المُتَواتِرِ مِن دِينِ مُحَمَّدٍ في بابِ النَّجاساتِ. فَوَجَبَ أنْ يَبْقى ما سِواها عَلى وفْقِ الأصْلِ تَمَسُّكًا بِعُمُومِ كِتابِ اللَّهِ في الآيَةِ المَكِّيَّةِ والآيَةِ المَدَنِيَّةِ، فَهَذا أصْلٌ مُقَرَّرٌ كامِلٌ في بابِ ما يَحِلُّ وما يَحْرُمُ مِنَ المَطْعُوماتِ، وأمّا الخَمْرُ فالجَوابُ عَنْهُ: أنَّها نَجِسَةٌ فَيَكُونُ مِنَ الرِّجْسِ فَيَدْخُلُ تَحْتَ قَوْلِهِ: (رِجْسٌ) وتَحْتَ قَوْلِهِ: ﴿ويُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الخَبائِثَ﴾ وأيْضًا ثَبَتَ تَخْصِيصُهُ بِالنَّقْلِ المُتَواتِرِ مِن دِينِ مُحَمَّدٍ ﷺ في تَحْرِيمِهِ، وبِقَوْلِهِ تَعالى: (فاجْتَنِبُوهُ) وبِقَوْلِهِ: ﴿وإثْمُهُما أكْبَرُ مِن نَفْعِهِما﴾ [البقرة: ٢١٩] والعامُّ المَخْصُوصُ حُجَّةٌ في غَيْرِ مَحَلِّ التَّخْصِيصِ، فَتَبْقى هَذِهِ الآيَةُ فِيما عَداها حُجَّةً. وأمّا قَوْلُهُ ويَلْزَمُ تَحْلِيلُ المَوْقُوذَةِ والمُتَرَدِّيَةِ والنَّطِيحَةِ.
فالجَوابُ عَنْهُ مِن وُجُوهٍ:
أوَّلُها: أنَّها مَيْتاتٌ. فَكانَتْ داخِلَةً تَحْتَ هَذِهِ الآيَةِ.
وثانِيها: أنّا نَخُصُّ عُمُومَ هَذِهِ الآيَةِ بِتِلْكَ الآيَةِ.
وثالِثُها: أنْ نَقُولَ إنَّها إنْ كانَتْ مَيْتَةً دَخَلَتْ تَحْتَ هَذِهِ الآيَةِ، وإنْ لَمْ تَكُنْ مَيْتَةً فَنُخَصِّصُها بِتِلْكَ الآيَةِ.
فَإنْ قالَ قائِلٌ: المُحَرَّماتُ مِنَ المَطْعُوماتِ أكْثَرُ مِمّا ذُكِرَ في هَذِهِ الآيَةِ فَما وجْهُها ؟
أجابُوا عَنْهُ مِن وُجُوهٍ:

---
Cité depuis caht (https://caht.site) : moteur de recherche de références islamiques. Citez la référence exacte et le lien ci-dessus.
