Tafsir
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 6:145-147
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) · Fakhr al-Din al-Razi
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿قُلْ لا أجِدُ في ما أُوحِيَ إلَيَّ مُحَرَّمًا عَلى طاعِمٍ يَطْعَمُهُ إلّا أنْ يَكُونَ مَيْتَةً أوْ دَمًا مَسْفُوحًا أوْ لَحْمَ خِنْزِيرٍ فَإنَّهُ رِجْسٌ أوْ فِسْقًا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ باغٍ ولا عادٍ فَإنَّ رَبَّكَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ ﴿وعَلى الَّذِينَ هادُوا حَرَّمْنا كُلَّ ذِي ظُفُرٍ ومِنَ البَقَرِ والغَنَمِ حَرَّمْنا عَلَيْهِمْ شُحُومَهُما إلّا ما حَمَلَتْ ظُهُورُهُما أوِ الحَوايا أوْ ما اخْتَلَطَ بِعَظْمٍ ذَلِكَ جَزَيْناهم بِبَغْيِهِمْ وإنّا لَصادِقُونَ﴾ ﴿فَإنْ كَذَّبُوكَ فَقُلْ رَبُّكم ذُو رَحْمَةٍ واسِعَةٍ ولا يُرَدُّ بَأْسُهُ عَنِ القَوْمِ المُجْرِمِينَ﴾
اعْلَمْ أنَّهُ تَعالى لَمّا بَيَّنَ فَسادَ طَرِيقَةِ أهْلِ الجاهِلِيَّةِ فِيما يَحِلُّ ويَحْرُمُ مِنَ المَطْعُوماتِ أتْبَعَهُ بِالبَيانِ الصَّحِيحِ في هَذا البابِ، فَقالَ: ﴿قُلْ لا أجِدُ في ما أُوحِيَ إلَيَّ﴾ وفي الآيَةِ مَسائِلُ:
المَسْألَةُ الأُولى: قَرَأ ابْنُ كَثِيرٍ وحَمْزَةُ ”إلّا أنْ تَكُونَ“ بِالتّاءِ ”مَيْتَةً“ بِالنَّصْبِ عَلى تَقْدِيرِ: إلّا أنْ تَكُونَ العَيْنُ أوِ النَّفْسُ أوِ الجُثَّةُ مَيْتَةً، وقَرَأ ابْنُ عامِرٍ إلّا أنْ تَكُونَ بِالتّاءِ ”مَيْتَةٌ“ بِالرَّفْعِ عَلى مَعْنى إلّا أنْ تَقَعَ مَيْتَةٌ أوْ تَحْدُثَ مَيْتَةٌ والباقُونَ ﴿إلّا أنْ يَكُونَ مَيْتَةً﴾ أيْ إلّا أنْ يَكُونَ المَأْكُولُ مَيْتَةً، أوْ إلّا أنْ يَكُونَ المَوْجُودُ مَيْتَةً.