Tafsir
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 6:142-144
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) · Fakhr al-Din al-Razi
وجَوابُهُ: أنَّهُ لَيْسَ كُلُّ ما كانَ مَذْمُومًا مِنّا كانَ مَذْمُومًا مِنَ اللَّهِ تَعالى. ألا تَرى أنَّ الجَمْعَ بَيْنَ العَبِيدِ والإماءِ وتَسْلِيطَ الشَّهْوَةِ عَلَيْهِمْ وتَمْكِينَهم مِن أسْبابِ الفُجُورِ مَذْمُومٌ مِنّا وغَيْرُ مَذْمُومٍ مِنَ اللَّهِ تَعالى فَكَذا هاهُنا.
* * *
ثُمَّ قالَ: ﴿إنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي القَوْمَ الظّالِمِينَ﴾ قالَ القاضِي: لا يَهْدِيهِمْ إلى ثَوابِهِ وإلى زِياداتِ الهُدى الَّتِي يَخْتَصُّ المُهْتَدِيَ بِها. وقالَ أصْحابُنا: المُرادُ مِنهُ الإخْبارُ بِأنَّهُ تَعالى لا يَهْدِي أُولَئِكَ المُشْرِكِينَ، أيْ لا يَنْقُلُهم مِن ظُلُماتِ الكُفْرِ إلى نُورِ الإيمانِ، والكَلامُ في تَرْجِيحِ أحْدِ القَوْلَيْنِ عَلى الآخَرِ مَعْلُومٌ.