Tafsir
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 6:142-144
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) · Fakhr al-Din al-Razi
أحَدُهُما: أنْ يُقالَ: إنَّ هَذا الكَلامَ ما ورَدَ عَلى سَبِيلِ الِاسْتِدْلالِ عَلى بُطْلانِ قَوْلِهِمْ، بَلْ هو اسْتِفْهامٌ عَلى سَبِيلِ الإنْكارِ يَعْنِي أنَّكم لا تُقِرُّونَ بِنُبُوَّةِ نَبِيٍّ، ولا تَعْرِفُونَ شَرِيعَةَ شارِعٍ، فَكَيْفَ تَحْكُمُونَ بِأنَّ هَذا يَحِلُّ وأنَّ ذَلِكَ يَحْرُمُ ؟
وثانِيهِما: أنَّ حُكْمَهم بِالبَحِيرَةِ والسّائِبَةِ والوَصِيلَةِ والحامِ مَخْصُوصٌ بِالإبِلِ، فاللَّهُ تَعالى بَيَّنَ أنَّ النِّعَمَ عِبارَةٌ عَنْ هَذِهِ الأنْواعِ الأرْبَعَةِ، فَلَمّا لَمْ تَحْكُمُوا بِهَذِهِ الأحْكامِ في الأقْسامِ الثَّلاثَةِ، وهي: الضَّأْنُ والمَعْزُ والبَقَرُ، فَكَيْفَ خَصَصْتُمُ الإبِلَ بِهَذا الحُكْمِ عَلى التَّعْيِينِ ؟ فَهَذا ما عِنْدِي في هَذِهِ الآيَةِ واللَّهُ أعْلَمُ بِمُرادِهِ.
* * *