# Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 6:142-144

Source : Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — Fakhr al-Din al-Razi
Type : Tafsir
Lien : https://caht.site/p/197474

## Texte arabe

ثُمَّ قالَ: إنْ كانَ حَرَّمَ مِنها الذَّكَرَ وجَبَ أنْ يَكُونَ كُلُّ ذُكُورِها حَرامًا، وإنْ كانَ حَرَّمَ الأُنْثى، وجَبَ أنْ يَكُونَ كُلُّ إناثِها حَرامًا، وقَوْلُهُ: ﴿أمّا اشْتَمَلَتْ عَلَيْهِ أرْحامُ الأُنْثَيَيْنِ﴾ تَقْدِيرُهُ: إنْ كانَ حَرَّمَ ما اشْتَمَلَتْ عَلَيْهِ أرْحامُ الأُنْثَيَيْنِ وجَبَ تَحْرِيمُ الأوْلادِ كُلِّها لِأنَّ الأرْحامَ تَشْتَمِلُ عَلى الذُّكُورِ والإناثِ، هَذا ما أطْبَقَ عَلَيْهِ المُفَسِّرُونَ في تَفْسِيرِ هَذِهِ الآيَةِ، وهو عِنْدِي بَعِيدٌ جِدًّا؛ لِأنَّ لِقائِلٍ أنْ يَقُولَ: هَبْ أنَّ هَذِهِ الأنْواعَ الأرْبَعَةَ، أعْنِي: الضَّأْنَ، والمَعْزَ، والإبِلَ، والبَقَرَ، مَحْصُورَةٌ في الذُّكُورِ والإناثِ، إلّا أنَّهُ لا يَجِبُ أنْ تَكُونَ عِلَّةُ تَحْرِيمِ ما حَكَمُوا بِتَحْرِيمِهِ مَحْصُورَةً في الذُّكُورَةِ والأُنُوثَةِ، بَلْ عِلَّةُ تَحْرِيمِها كَوْنُها بَحِيرَةً أوْ سائِبَةً أوْ وصِيلَةً أوْ حامًا أوْ سائِرَ الِاعْتِباراتِ، كَما أنّا إذا قُلْنا: إنَّهُ تَعالى حَرَّمَ ذَبْحَ بَعْضِ الحَيَواناتِ لِأجْلِ الأكْلِ. فَإذا قِيلَ: إنَّ ذَلِكَ الحَيَوانَ إنْ كانَ قَدْ حُرِّمَ لِكَوْنِهِ ذَكَرًا وجَبَ أنْ يُحَرَّمَ كُلُّ حَيَوانٍ ذَكَرٍ، وإنْ كانَ قَدْ حُرِّمَ لِكَوْنِهِ أُنْثى وجَبَ أنْ يُحَرَّمَ كُلُّ حَيَوانٍ أُنْثى، ولَمّا لَمْ يَكُنْ هَذا الكَلامُ لازِمًا عَلَيْنا، فَكَذا هَذا الوَجْهُ الَّذِي ذَكَرَهُ المُفَسِّرُونَ في تَفْسِيرِ هَذِهِ الآيَةِ، ويَجِبُ عَلى العاقِلِ أنْ يَذْكُرَ في تَفْسِيرِ كَلامِ اللَّهِ تَعالى وجْهًا صَحِيحًا، فَأمّا تَفْسِيرُهُ بِالوُجُوهِ الفاسِدَةِ فَلا يَجُوزُ، والأقْرَبُ عِنْدِي فِيهِ وجْهانِ:

---
Cité depuis caht (https://caht.site) : moteur de recherche de références islamiques. Citez la référence exacte et le lien ci-dessus.
