# Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 6:141

Source : Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — Fakhr al-Din al-Razi
Type : Tafsir
Lien : https://caht.site/p/197462

## Texte arabe

﴿والنَّخْلَ والزَّرْعَ﴾ فَسَّرَ ابْنُ عَبّاسٍ ”الزَّرْعَ“ هاهُنا بِجَمِيعِ الحُبُوبِ الَّتِي يُقْتاتُ بِها ﴿مُخْتَلِفًا أُكُلُهُ﴾ أيْ لِكُلِّ شَيْءٍ مِنها طَعْمٌ غَيْرُ طَعْمِ الآخَرِ ”والأُكُلُ“ كُلُّ ما أُكِلَ، وهاهُنا المُرادُ ثَمَرُ النَّخْلِ والزَّرْعِ، ومَضى القَوْلُ في ”الأُكُلِ“ عِنْدَ قَوْلِهِ: ﴿فَآتَتْ أُكُلَها ضِعْفَيْنِ﴾ [البقرة: ٢٦٥] وقَوْلُهُ: (مُخْتَلِفًا) نُصِبَ عَلى الحالِ. أيْ أنْشَأهُ في حالِ اخْتِلافِ أُكُلِهِ، وهو قَدْ أنْشَأهُ مِن قَبْلِ ظُهُورِ أُكُلِهِ وأُكُلِ ثَمَرِهِ.
الجَوابُ: أنَّهُ تَعالى أنْشَأها حالَ اخْتِلافِ ثَمَرِها، وصِدْقُ هَذا لا يُنافِي صِدْقَ أنَّهُ تَعالى أنْشَأها قَبْلَ ذَلِكَ أيْضًا. وأيْضًا نُصِبَ عَلى الحالِ مَعَ أنَّهُ يُؤْكَلُ بَعْدَ ذَلِكَ بِزَمانٍ؛ لِأنَّ اخْتِلافَ أُكُلِهِ مُقَدَّرٌ كَما تَقُولُ: مَرَرْتُ بِرَجُلٍ مَعَهُ صَقْرٌ صائِدًا بِهِ غَدًا، أيْ مُقَدَّرًا لِلصَّيْدِ بِهِ غَدًا. وقَرَأ ابْنُ كَثِيرٍ ونافِعٌ ”أُكْلُهُ“ بِتَخْفِيفِ الكافِ والباقُونَ ”أُكُلُهُ“ في كُلِّ القُرْآنِ. وأمّا تَوْحِيدُ الضَّمِيرِ في قَوْلِهِ: ﴿مُخْتَلِفًا أُكُلُهُ﴾ فالسَّبَبُ فِيهِ: أنَّهُ اكْتَفى بِإعادَةِ الذِّكْرِ عَلى أحَدِهِما مِن إعادَتِهِ عَلَيْهِما جَمِيعًا كَقَوْلِهِ تَعالى: ﴿وإذا رَأوْا تِجارَةً أوْ لَهْوًا انْفَضُّوا إلَيْها﴾ [الجمعة: ١١] والمَعْنى: إلَيْهِما، وقَوْلُهُ: ﴿واللَّهُ ورَسُولُهُ أحَقُّ أنْ يُرْضُوهُ﴾ [التوبة: ٦٢] .
* * *
وأمّا قَوْلُهُ: ﴿مُتَشابِهًا وغَيْرَ مُتَشابِهٍ﴾ فَقَدْ سَبَقَ تَفْسِيرُهُ في الآيَةِ المُتَقَدِّمَةِ.

---
Cité depuis caht (https://caht.site) : moteur de recherche de références islamiques. Citez la référence exacte et le lien ci-dessus.
