Tafsir
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 6:133-134
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) · Fakhr al-Din al-Razi
المَسْألَةُ الثّانِيَةُ: أمّا المُعْتَزِلَةُ فَقالُوا: هَذِهِ الآيَةُ إشارَةٌ إلى الدَّلِيلِ الدّالِّ عَلى كَوْنِهِ عادِلًا مُنَزَّهًا عَنْ فِعْلِ القَبِيحِ، وعَلى كَوْنِهِ رَحِيمًا مُحْسِنًا بِعِبادِهِ. أمّا المَطْلُوبُ الأوَّلُ فَقالَ: تَقْرِيرُهُ أنَّهُ تَعالى عالِمٌ بِقُبْحِ القَبائِحِ وعالِمٌ
صفحة ١٦٥
بِكَوْنِهِ غَنِيًّا عَنْهُ، وكُلُّ مَن كانَ كَذَلِكَ فَإنَّهُ يَتَعالى عَنْ فِعْلِ القَبِيحِ.
أمّا المُقَدِّمَةُ الأُولى، فَتَقْرِيرُها إنَّما يَتِمُّ بِمَجْمُوعِ مُقَدِّماتٍ ثَلاثَةٍ:
أوَّلُها: أنَّ في الحَوادِثِ ما يَكُونُ قَبِيحًا، نَحْوَ: الظُّلْمُ، والسَّفَهُ، والكَذِبُ، والغِيبَةُ، وهَذِهِ المُقَدِّمَةُ غَيْرُ مَذْكُورَةٍ في الآيَةِ لِغايَةِ ظُهُورِها.
وثانِيها: كَوْنُهُ تَعالى عالِمًا بِالمَعْلُوماتِ، وإلَيْهِ الإشارَةُ بِقَوْلِهِ قَبْلَ هَذِهِ الآيَةِ: ﴿وما رَبُّكَ بِغافِلٍ عَمّا يَعْمَلُونَ﴾ .