Tafsir
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 6:128
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) · Fakhr al-Din al-Razi
الثّانِي: المُرادُ، الأوْقاتُ الَّتِي يُنْقَلُونَ فِيها مِن عَذابِ النّارِ إلى عَذابِ الزَّمْهَرِيرِ. ورُوِيَ أنَّهم يَدْخُلُونَ وادِيًا فِيهِ بَرْدٌ شَدِيدٌ فَهم يَطْلُبُونَ الرَّدَّ مِن ذَلِكَ البَرْدِ إلى حَرِّ الجَحِيمِ.
الثّالِثُ:
صفحة ١٥٨
قالَ ابْنُ عَبّاسٍ: اسْتَثْنى اللَّهُ تَعالى قَوْمًا سَبَقَ في عِلْمِهِ أنَّهم يُسْلِمُونَ ويُصَدِّقُونَ النَّبِيَّ ﷺ . وعَلى هَذا القَوْلِ يَجِبُ أنْ تَكُونَ ”ما“ بِمَعْنى ”مَن“ قالَ الزَّجّاجُ: والقَوْلُ الأوَّلُ أوْلى؛ لِأنَّ مَعْنى الِاسْتِثْناءِ إنَّما هو مِن يَوْمِ القِيامَةِ؛ لِأنَّ قَوْلَهُ: ﴿ويَوْمَ يَحْشُرُهم جَمِيعًا﴾ هو يَوْمُ القِيامَةِ.
* * *
ثُمَّ قالَ تَعالى: ﴿خالِدِينَ فِيها﴾ مُنْذُ يُبْعَثُونَ ﴿إلّا ما شاءَ اللَّهُ﴾ مِن مِقْدارِ حَشْرِهِمْ مِن قُبُورِهِمْ ومِقْدارِ مُدَّتِهِمْ في مُحاسَبَتِهِمْ.