Tafsir
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 6:125
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) · Fakhr al-Din al-Razi
وأمّا الوَجْهُ الثّانِي مِنَ التَّأْوِيلاتِ الثَّلاثَةِ فَهو أيْضًا مَدْفُوعٌ؛ لِأنَّهُ يَرْجِعُ حاصِلُهُ إلى إيضاحِ الواضِحاتِ؛ لِأنَّ كُلَّ أحَدٍ يَعْلَمُ بِالضَّرُورَةِ أنَّ كُلَّ مَن هَداهُ اللَّهُ تَعالى إلى الجَنَّةِ بِسَبَبِ الإيمانِ فَإنَّهُ يَفْرَحُ بِسَبَبِ تِلْكَ الهِدايَةِ ويَنْشَرِحُ صَدْرُهُ لِلْإيمانِ مَزِيدَ انْشِراحٍ في ذَلِكَ الوَقْتِ. وكَذَلِكَ القَوْلُ في قَوْلِهِ: ﴿ومَن يُرِدْ أنْ يُضِلَّهُ﴾ [الزخرف: ٣٣] المُرادُ مَن يُضِلُّهُ عَنْ طَرِيقِ الجَنَّةِ فَإنَّهُ يَضِيقُ قَلْبُهُ في ذَلِكَ الوَقْتِ فَإنَّ حُصُولَ هَذا المَعْنى مَعْلُومٌ بِالضَّرُورَةِ، فَحَمْلُ الآيَةِ عَلَيْهِ إخْراجٌ لِهَذِهِ الآيَةِ مِنَ الفائِدَةِ.