# Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 6:125

Source : Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — Fakhr al-Din al-Razi
Type : Tafsir
Lien : https://caht.site/p/197376

## Texte arabe

فَنَقُولُ: إنَّ قَوْلَهُ في آخِرِ الآيَةِ: ﴿كَذَلِكَ يَجْعَلُ اللَّهُ الرِّجْسَ عَلى الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ﴾ تَصْرِيحٌ بِأنَّ المُرادَ مِن قَوْلِهِ: ﴿ومَن يُرِدْ أنْ يُضِلَّهُ﴾ هو أنَّهُ يُضِلُّهُ عَنِ الدِّينِ.
والجَوابُ عَمّا قالُوهُ ثالِثًا: مِن أنَّ قَوْلَهُ: ﴿كَذَلِكَ يَجْعَلُ اللَّهُ الرِّجْسَ عَلى الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ﴾ يَدُلُّ عَلى أنَّهُ تَعالى إنَّما يُلْقِي ذَلِكَ الضِّيقَ والحَرَجَ في صُدُورِهِمْ جَزاءً عَلى كُفْرِهِمْ.
فَنَقُولُ: لا نُسَلِّمُ أنَّ المُرادَ ذَلِكَ، بَلِ المُرادُ كَذَلِكَ يَجْعَلُ اللَّهُ الرِّجْسَ عَلى قُلُوبِ الَّذِينَ قُضِيَ عَلَيْهِمْ بِأنَّهم لا يُؤْمِنُونَ، وإذا حَمَلْنا هَذِهِ الآيَةَ عَلى هَذا الوَجْهِ، سَقَطَ ما ذَكَرُوهُ.
والجَوابُ عَمّا قالُوهُ رابِعًا: مِن أنَّ ظاهِرَ الآيَةِ يَقْتَضِي أنْ يَكُونَ ضِيقُ الصَّدْرِ وحَرَجُهُ شَيْئًا مُتَقَدِّمًا عَلى الضَّلالِ ومُوجِبًا لَهُ.
فَنَقُولُ: الأمْرُ كَذَلِكَ؛ لِأنَّهُ تَعالى إذا خَلَقَ في قَلْبِهِ اعْتِقادًا بِأنَّ الإيمانَ بِمُحَمَّدٍ ﷺ يُوجِبُ الذَّمَّ في الدُّنْيا والعُقُوبَةَ في الآخِرَةِ، فَهَذا الِاعْتِقادُ يُوجِبُ إعْراضَ النَّفْسِ ونُفُورَ القَلْبِ عَنْ قَبُولِ ذَلِكَ الإيمانِ ويَحْصُلُ في ذَلِكَ القَلْبِ نَفْرَةٌ ونَبْوَةٌ عَنْ قَبُولِ ذَلِكَ الإيمانِ، وهَذِهِ الحالَةُ شَبِيهَةٌ بِالضِّيقِ الشَّدِيدِ؛ لِأنَّ الطَّرِيقَ إذا كانَ ضَيِّقًا
صفحة ١٤٨

---
Cité depuis caht (https://caht.site) : moteur de recherche de références islamiques. Citez la référence exacte et le lien ci-dessus.
