# Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 6:125

Source : Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — Fakhr al-Din al-Razi
Type : Tafsir
Lien : https://caht.site/p/197374

## Texte arabe

وأجابَ عَنْهُ: بِأنَّهُ تَعالى لَمْ يُخْبِرْ بِأنَّهُ يَفْعَلُ بِهِمْ ذَلِكَ في كُلِّ وقْتٍ فَلا يَمْتَنِعُ كَوْنُهم في بَعْضِ الأوْقاتِ طَيِّبِي القُلُوبِ. وسَألَ القاضِي نَفْسَهُ عَلى هَذا الجَوابِ سُؤالًا آخَرَ فَقالَ: فَيَجِبُ أنْ تَقْطَعُوا في كُلِّ كافِرٍ بِأنَّهُ
صفحة ١٤٧
يَجِدُ مِن نَفْسِهِ ذَلِكَ الضِّيقَ والحَرَجَ في بَعْضِ الأوْقاتِ.
وأجابَ عَنْهُ بِأنْ قالَ: وكَذَلِكَ نَقُولُ، ودَفْعُ ذَلِكَ لا يُمْكِنُ خُصُوصًا عِنْدَ وُرُودِ أدِلَّةِ اللَّهِ تَعالى وعِنْدَ ظُهُورِ نُصْرَةِ اللَّهِ لِلْمُؤْمِنِينَ، وعِنْدَ ظُهُورِ الذِّلَّةِ والصَّغارِ فِيهِمْ، هَذا غايَةُ تَقْرِيرِ هَذا الجَوابِ.
والوَجْهُ الثّانِي: في التَّأْوِيلِ قالُوا لِمَ لا يَجُوزُ أنْ يُقالَ: المُرادُ فَمَن يُرِدِ اللَّهُ أنْ يَهْدِيَهُ إلى الجَنَّةِ يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلْإسْلامِ ؟ أيْ يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلْإسْلامِ في ذَلِكَ الوَقْتِ الَّذِي يَهْدِيهِ فِيهِ إلى الجَنَّةِ؛ لِأنَّهُ لَمّا رَأى أنَّ بِسَبَبِ الإيمانِ وجَدَ هَذِهِ الدَّرَجَةَ العالِيَةَ، والمَرْتَبَةَ الشَّرِيفَةَ يَزْدادُ رَغْبَةً في الإيمانِ، ويَحْصُلُ في قَلْبِهِ مَزِيدُ انْشِراحٍ ومَيْلٍ إلَيْهِ، ومَن يُرِدْ أنْ يُضِلَّهُ يَوْمَ القِيامَةِ عَنْ طَرِيقِ الجَنَّةِ، فَفي ذَلِكَ الوَقْتِ يُضَيِّقُ صَدْرَهُ، ويُحْرِجُ صَدْرَهُ بِسَبَبِ الحُزْنِ الشَّدِيدِ الَّذِي نالَهُ عِنْدَ الحِرْمانِ مِنَ الجَنَّةِ والدُّخُولِ في النّارِ. قالُوا: فَهَذا وجْهٌ قَرِيبٌ واللَّفْظُ مُحْتَمِلٌ لَهُ، فَوَجَبَ حَمْلُ اللَّفْظِ عَلَيْهِ.

---
Cité depuis caht (https://caht.site) : moteur de recherche de références islamiques. Citez la référence exacte et le lien ci-dessus.
