cahtCréer un compte gratuit

Tafsir

Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 6:111

Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) · Fakhr al-Din al-Razi

وثانِيها: أنْ يَكُونَ ”قُبُلًا“ جَمْعَ قُبَيْلٍ بِمَعْنى الصِّنْفِ والمَعْنى: وحَشَرْنا عَلَيْهِمْ كُلَّ شَيْءٍ قُبَيْلًا قُبَيْلًا، ومَوْضِعُ الإعْجازِ فِيهِ هو حَشْرُها بَعْدَ مَوْتِها، ثُمَّ إنَّها عَلى اخْتِلافِ طَبائِعِها تَكُونُ مُجْتَمِعَةً في مَوْقِفٍ واحِدٍ. وثالِثُها: أنْ يَكُونَ ”قُبُلًا“ بِمَعْنى قِبَلًا أيْ مُواجَهَةً ومُعايَنَةً كَما فَسَّرَهُ أبُو زَيْدٍ. * * * أمّا قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ما كانُوا لِيُؤْمِنُوا إلّا أنْ يَشاءَ اللَّهُ﴾ فَفِيهِ مَسْألَتانِ: المَسْألَةُ الأُولى: المُرادُ مِنَ الآيَةِ أنَّهُ تَعالى لَوْ أظْهَرَ جَمِيعَ تِلْكَ الأشْياءِ العَجِيبَةِ الغَرِيبَةِ لِهَؤُلاءِ الكُفّارِ، فَإنَّهم لا يُؤْمِنُونَ إلّا أنْ يَشاءَ اللَّهُ إيمانَهم. قالَ أصْحابُنا: فَلَمّا لَمْ يُؤْمِنُوا دَلَّ ذَلِكَ الدَّلِيلُ عَلى أنَّهُ تَعالى ما شاءَ مِنهُمُ الإيمانَ، وهَذا نَصٌّ في المَسْألَةِ. قالَتِ المُعْتَزِلَةُ: دَلَّ الدَّلِيلُ عَلى أنَّهُ تَعالى أرادَ الإيمانَ مِن جَمِيعِ الكُفّارِ، والجُبّائِيُّ ذَكَرَ الوُجُوهَ المَشْهُورَةَ الَّتِي لَهم في هَذِهِ المَسْألَةِ: أوَّلُها: أنَّهُ تَعالى لَوْ لَمْ يُرِدْ مِنهُمُ الإيمانَ لَما وجَبَ عَلَيْهِمُ الإيمانُ كَما لَوْ لَمْ يَأْمُرْهم لَمْ يَجِبْ عَلَيْهِمْ. وثانِيها: لَوْ أرادَ الكُفْرَ مِنَ الكافِرِ لَكانَ الكافِرُ صفحة ١٢٤ مُطِيعًا لِلَّهِ بِفِعْلِ الكُفْرِ؛ لِأنَّهُ لا مَعْنى لِلطّاعَةِ إلّا بِفِعْلِ المُرادِ. وثالِثُها: لَوْ جازَ مِنَ اللَّهِ أنْ يُرِيدَ الكُفْرَ لَجازَ أنْ يَأْمُرَ بِهِ.

Lire dans la bibliothèque caht

caht retrouve la source exacte d'un verset, d'un hadith ou d'un passage des savants. Gratuit, sans publicité.