Tafsir
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) — 6:105
Mafatih al-Ghayb (al-Tafsir al-Kabir, Tafsir al-Razi) · Fakhr al-Din al-Razi
إذا عَرَفْتَ هَذا فَنَقُولُ: إنَّ تَصْرِيفَ هَذِهِ الآياتِ حالًا فَحالًا هي الَّتِي أوْقَعَتِ الشُّبْهَةَ لِلْقَوْمِ في أنَّ مُحَمَّدًا ﷺ، إنَّما يَأْتِي بِهَذا القُرْآنِ عَلى سَبِيلِ المُدارَسَةِ مَعَ التَّفَكُّرِ والمُذاكَرَةِ مَعَ أقْوامٍ آخَرِينَ، وعَلى ما يَقُولُ الجُبّائِيُّ والقاضِي فَإنَّهُ يَقْتَضِي أنْ يَكُونَ تَصْرِيفُ هَذِهِ الآياتِ حالًا بَعْدَ حالٍ يُوجِبُ أنْ يَمْتَنِعُوا مِنَ القَوْلِ بِأنَّ مُحَمَّدًا عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ إنَّما أتى بِهَذا القُرْآنِ عَلى سَبِيلِ المُدارَسَةِ والمُذاكَرَةِ، فَثَبَتَ أنَّ الجَوابَ الَّذِي ذَكَرَهُ إنَّما يَصِحُّ لَوْ جَعَلْنا تَصْرِيفَ الآياتِ عِلَّةً؛ لِأنْ يَمْتَنِعُوا مِن ذَلِكَ القَوْلِ، مَعَ أنّا بَيَّنّا أنَّ تَصْرِيفَ الآياتِ، هو المُوجِبُ لِذَلِكَ القَوْلِ فَسَقَطَ هَذا الكَلامُ.